حلّ وزير الخارجية الالماني جيدو فسترفيله في تونس أول من أمس في مهمة وصفت بأنها وساطة بين الأطراف السياسية قدّم خلالها تصورا توافقياً للخروج بالترويكا الحاكمة من النفق الذي وقعت فيه.

وقالت مصادر مطلعة لـ «البيان» إنّ «فيستر فيله يتبنى توجهات حركة النهضة لتشكيل حكومة وحدة وطنية، ويرفض الدعوات لحل الحكومة والمجلس الوطني التأسيسي وتشكيل حكومة كفاءات وطنية غير متحزبة، وهو الخيار الذي تتبناه الإدارتان الأميركية والبريطانية في ظل الحراك الكبير الذي يقوم به التنظيم العالمي للإخوان المسلمين المعروف بتأثيره البالغ في الساحة الألمانية».

بدوره، قال فسترفيله إثر لقائه الرئيس المنصف المرزوقي إنّ بلاده «تقف إلى جانب تونس في هذه المرحلة الدقيقة من مسارها الانتقالي اعتبارا لكونها ليست مجرد شريك استراتيجي فحسب بل ولأنها مهد ثورات الربيع العربي وفي حاجة إلى دعم خاص لاستكمال ما بدأته منذ ثورة 14 يناير». وشدّد فسترفيله على قناعته بأنّ «على جميع القوى السياسية وفعاليات المجتمع المدني الوصول إلى توافقات حقيقية تنهي المرحلة الانتقالية من خلال ايجاد حلول للمسائل الخلافية في الدستور»، معتبرا أنّ «المسؤولية تقع على عاتق الجميع لإيجاد توازن تجمع عليه كل الفعاليات السياسية يقود البلاد نحو مرحلة جديدة من تاريخها».

كما اعتبر فيسترفيله أنّ «ما حدّث في مصر من أحداث مستبعد في تونس نظرا لوجود فوارق كبيرة بين المسارين الانتقاليين في البلدين»، مؤكدا «ثقته بقدرة التونسيين على انجاح ثورتهم»، ومضيفا إنّه تقدّم للمرزوقي «بعدة مقترحات لتعزيز التعاون التونسي الألماني من شأنها الإسهام في الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية».

والتقى وزير الخارجية الألماني مع الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل حسين العبّاسي، ناقلا إليه وجهة نظر برلين في مستجدات الأحداث في تونس.