كشفت مصادر في المعارضة التونسية لـ«البيان» أمس نية المعارضة ترشيح وزير الدفاع السابق عبدالكريم الزبيدي لرئاسة حكومة الانقاذ التي يفترض أن ترى النور الأسبوع المقبل، في وقتٍ صعدت حركة النهضة التي تقود الترويكا الحاكمة من تعنتها وأكدت رفضها تشكيل حكومة كفاءات، محذرة من تكرار ما أسمته «سيناريو مصر».
وتواصل جبهة الإنقاذ التونسية المعارضة أمس مشاورات تشكيل الحكومة الموازية المنتظر الإعلان عنها الأسبوع المقبل، حيث قالت مصادر مطلعة لـ«البيان» أمس إنّ النية تتجه لتكليف وزير الدفاع السابق عبد الكريم الزبيدي والذي استقال من الحكومة في فبراير الماضي لرئاسة الحكومة. وأشارت المصادر إلى أنه سيتم تكليف الحبيب الصيد بحقيبة الداخلية، ومصطفى كمال النابلي، المحافظ السابق للبنك المركزي، بحقيبة الاقتصاد والتجارة، وحسين الديماسي وزير المالية المستقيل في يوليو 2012 بحقيبة المالية.
اتحاد الشغل
إلى ذلك، أكد الأمين العام لاتحاد الشغل حسين العباسي في تصريحات خلال انطلاق اجتماع المكتب التنفيذي الموسع على «خطورة الوضع في البلاد والذي يتطلب حوارا حقيقيا والابتعاد عن التصلب في المواقف»، مبينا أنّ الاتحاد «هو أكثر الأطراف تضررا نتيجة الصعوبات الاقتصادية والاجتماعية التي تمر بها تونس، والتي تسبّبت في إشكاليات كثيرة داخل عدة مؤسسات في القطاعين الخاص والعام». وبين العباسي أن «حجم المجهودات التي يقوم بها الاتحاد لحل العديد من الإشكاليات في الجهات والقطاعات كبير»، ودعا إلى «إيجاد الحلول عبر الحوار».
وقال إن الاتحاد «صاحب مبادرة وليس وسيطا لأننا نحن الأكثر تضررا ونعمل حاليا على تقريب وجهات النظر بشراكة مع المنظمات الراعية للحوار». وأكد أن «مصلحة البلاد فوق كافة المصالح، وأن الاتحاد متمسك بالوصول إلى حل للأزمة التي تعيشها البلاد».
تعنت وتأجيل
بدوره، أعرب رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي رفض حركته مطالب المعارضة تشكيل حكومة غير حزبية، مدعياً أنّ من شأن ذلك «عدم مساعدة البلاد في الظروف الدقيقة التي تعيشها»، وكاشفاً أنّ «النهضة ستقبل تشكيل حكومة وحدة وطنية شريطة أن تُمثل فيها كل الأحزاب».
كما حذر الغنوشي من السيناريو المصري، فيما أجل اللقاء الذي كان مقررا أمس بين الغنوشي والعباسي إلى أجل غير مسمى.
اجتماع الحركة
وفي حين أعلن الأمين العام لحركة النهضة حمادي الجبالي «انعقاد مجلس شورى الحركة السبت والأحد المقبلين لاتخاذ الإجراءات اللازمة إزاء الأزمة التي تمر بها تونس»، قال رئيس المكتب السياسي للحركة عامر العريض إنّ «قرارا مصيريا بحجم إسقاط الحكومة لا يمكن أن يتخذ إلّا من قبل مجلس الشورى لحركة النهضة باعتبارها أعلى سلطة داخل الحركة»، مبرزا أنّ «الحكومة الحالية متمسكة بالشرعية»، على حد وصفه.
على الصعيد ذاته، أدانت الجبهة الشعبية ما اعتبرتها «ممارسات عدوانيّة ترتكبها بعض العناصر الأمنيّة في حقّ المشاركات والمشاركين في اعتصام الرّحيل في خرق واضح للقانون تحت حماية بعض القيادات الأمنيّة المحسوبة على الحزب الحاكم». وأصدرت بيانا أشارت فيه إلى «الاعتداءات الجسديّة والمعنويّة التي طالت العديد من المناضلات والمناضلين المشاركين في اعتصام الرّحيل في ساحة باردو وفي مقدّمتهم النوّاب المنسحبين»، مطالبة الجهات القضائيّة المختصّة بـ«فتح تحقيق جدّي وعاجل في تلك الجرائم.
أسبوع الرحيل
تواصل جبهة الإنقاذ تحرّكاتها الميدانية استعدادا لتدشين أسبوع الرحيل في 24 أغسطس الجاري والذي سينطلق بحشد شعبي ضخم بمناسبة مرور شهر على اغتيال القيادي المعارض والنائب بالمجلس الوطني التأسيسي محمد البراهمي. كما انطلقت الجبهة في حملة «ارحل» التي تستهدف المسؤولين المحليين وكبار موظفي الدولة المعينين من قبل حركة النهضة على خلفية الانتماء الحزبي، غير أن قياديين في جبهة الإنقاذ أكدوا أن الحملة ستتصاعد الاثنين المقبل في إطار خطة عمل في مختلف المناطق الداخلية. البيان

