أعلن نائب الأمين العام لمؤتمر الحوار الوطني اليمني ياسر الرعيني أمس، أن اليمن يسير باتجاه دولة اتحادية تضم أقاليم عديدة، في وقت دعا وزير الدفاع اليمني اللواء محمد ناصر أحمد، قوات بلاده إلى «التصدي بحزم للإرهابيين ومن يعرقلون مسيرة التنمية»، وجزم بأن القوات المسلحة ستظل على «الحياد» من مختلف التيارات السياسية.
وقال الرعيني في تصريحات صحافية أمس، إنه «بناء على ما قدمته المكونات السياسية المشاركة في الحوار من رؤى بشأن حلول القضية الجنوبية، فالاتجاه العام يسير باتجاه دولة اتحادية من أقاليم.. وهذا مؤكد». وأضاف الرعيني أنه «لم يتم البت بعد في عدد الأقاليم، إنما الكل متفقون على ذلك، وفق معايير محددة توزع فيها الثروة والسلطة بشكل سليم، ويكون فيها صلاحيات واسعة للأقاليم وللمركز». وأكد نائب الأمين العام لمؤتمر الحوار الوطني اليمني، أن القيادات الجنوبية في الخارج «ليست غائبة عن مؤتمر الحوار»، وقال: «حتى وإن لم تكن موجودة بأشخاصها، فهي موجودة بأفكارها وممثليها».
ولفت الرعيني إلى أن «جميع فرق العمل في مؤتمر الحوار ستسلم تقاريرها الأحد المقبل، حيث ستعمل لجنة التوفيق لمدة أسبوع لدراسة هذه التقارير واللقاء بعدها مع الفرق، ثم تعقد بعد ذلك الجلسة العامة الختامية لعرض تلك التقارير، وصولاً إلى اليوم الختامي للمؤتمر في 18 سبتمبر المقبل، وإعلان النتائج التي توصل إليها».
التصدي للإرهاب
من جهة أخرى، دعا وزير الدفاع اليمني اللواء محمد ناصر أحمد، قوات بلاده إلى التصدي بحزم للإرهابيين ومن يعرقلون مسيرة التنمية، وجزم بأن القوات المسلحة ستظل على الحياد من مختلف التيارات السياسية. وفي زيارة للحامية الشمالية للعاصمة صنعاء، والتي كانت ضمن قوات الحرس الجمهوري التي كان يقودها نجل الرئيس السابق، قال وزير الدفاع اليمني إنه «من الضرورة تفاعل الجميع وتفهمهم لطبيعة المرحلة التي يمر بها الوطن، وأن يحافظوا على جاهزية الأسلحة والمعدات القتالية والأسرار العسكرية، وتعميق روح الوحدة الوطنية بين صفوفهم، والتصدي بحزم وصرامة للإرهابيين والمخربين وردع أعمال التهريب، وكل من يسعى لعرقلة مسيرة التنمية في البلاد». وأبلغ وزير الدفاع جنوده أن «صفحة جديدة في الوطن والقوات المسلحة على وجه الخصوص بدأت، ولا يمكن العودة إلى الوراء بعد أن انطلقت عجلة التغيير حاملة معها أحلام وطموحات الشعب في يمن جديد، تسوده قيم العدل والمساواة، يمن يكون فيه النظام والقانون هو المرجعية، والكفاءة هي المعيار، والقوات المسلحة الوطنية الاحترافية المحايدة هي العنوان الأبرز المعبرة عن إرادة الشعب، بحسب وزير الدفاع».
إرادة الانتقال
وأضاف أن «الحوار الوطني يمثل الهدف الوطني الاستراتيجي الذي ستتحقق به ومن خلاله إرادة الشعب للانتقال إلى التغيير المنشود، وأن هيكلة القوات المسلحة والأمن إنجاز مهم على طريق إنجاح الحوار وضمان تنفيذ مخرجاته»، مؤكداً «المضي قدماً في استكمال عملية الهيكلة وتقديم النموذج الأمثل من خلالها لباقي مؤسسات الدولة».
كما دعا اللواء محمد ناصر أحمد، قوات الجيش إلى «مزيد من التلاحم والانضباط واليقظة والتدريب المستمر، وأن يعي الجميع أن المؤسسة الدفاعية مؤسسة وطنية محايدة، تحمي السيادة والمقدرات، ولا علاقة لها بالأحزاب والمكونات السياسية».
احتجاجات
قال وزير الدفاع اليمني اللواء محمد ناصر أحمد،- في إشارة إلى الاحتجاجات التي نفذها عدد من منتسبي بعض القوات اليمنية نهاية شهر رمضان الماضي-، إن قيادة الوزارة ورئاسة هيئة الأركان «ستحرص جاهدة على تجسيد قيم العدل والمساواة بين صفوف منتسبي القوات المسلحة، حيث ستكون الأولوية في التأهيل والتدريب والعلاوات والحوافز والمكافآت للضباط والأفراد المنتظمين في وحداتهم، والنموذجيين في سلوكهم وعملهم، وسيكون هناك تقييم ومتابعة مستمرة». البيان
