حملت القوى السياسية في مصر، أمس، جماعة الإخوان المسلمين مسؤولية الأحداث الدامية، حيث أكدت على تعنت قياداتها ودفع عناصرها إلى المواجهة مع الدولة، فيما جدّد شيخ الأزهر أحمد الطيب ثبات موقفه الرافض لاستخدام العنف بديلاً عن الحلول السياسية.

وشدَّد الطيب، في بيان متلفز أُذيع أمس، على أن الأزهر «لايزال على موقفه من أن استخدم العنف لا يمكن أن يكون بديلاً عن الحلول السياسية، وأن الحوار العاجل والجاد هو الحل الأمثل للخروج من الأزمة»، محذِّراً من «خطورة استخدام العنف واستمرار إراقة الدماء».

ودعا جميع الأطراف إلى «ضبط النفس وتغليب صوت الحكمة والعقل ومصلحة الوطن، والاستجابة للجهود الوطنية لتحقيق المصالحة الشاملة».

وأردف قائلاً: إنه «لم يكن يعلم بإجراءات فض الاعتصام إلا من خلال وسائل الإعلام»، مطالباً بعدم الزج بالأزهر في الصراع السياسي القائم.

حرب شوارع

وفي ردود فعل القوى السياسية، أكد الناطق باسم حركة تمرد محمد عبدالعزيز أن جماعة الإخوان المسلمين «أرادت تحويل البلاد إلى حرب شوارع، والدليل على ذلك الأسلحة التي ضبطت على الهواء في نعوش الموتى في ميدان النهضة، وهو ما يؤكد أيضاً أن هذه الاعتصامات لم تكن سلمية».

من جهتها، اكتفت حركة 6 أبريل بالقول: إن «عودة الإخوان وعودة الرئيس المعزول محمد مرسي إلى سدة الحكم مجدداً من رابع المستحيلات».

مأزق وصواب

كما علق رئيس الحزب المصري الديمقراطي، القيادي البارز في جبهة الإنقاذ الوطني محمد أبوالغار على فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، بالقول: إن «الجماعة عبر تاريخها دائما ما تضع نفسها في مأزق، وتدخل في معارك مع الدولة، الأمر الذي يتسبب في حدوث كوارث ينتج عنها مقتل الكثيرين».

بدوره، قال القيادي في حزب الوفد فؤاد أبوهميلة: إن عملية فض اعتصامات الجماعة «قرار صائب من جانب أجهزة الدولة، والإرادة الشعبية تعطي كامل الدعم والتفويض لأجهزة الدولة للتعامل مع عمليات الشغب والفوضى التي تقوم بها جماعة الإخوان».

وفي سياق متصل، دعا حزب النور السلفي، ثاني أكبر الأحزاب الإسلامية، إلى «وضع نهاية للعنف السياسي الذي قال انه يهدد بانقسام المجتمع».