اتهم ائتلاف دولة القانون، الذي يرأسه رئيس الوزراء نوري المالكي، حلفاءه في التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر والمجلس الأعلى الإسلامي بزعامة عمار الحكيم، بتسليم «مفاتيح ديالى وبغداد للإرهابيين»، على خلفية تحالفهما في الانتخابات المحلية الأخيرة مع رئيس البرلمان أسامة النجيفي، الذي اتهم بدوره المالكي باتباع «سياسة الانتقام الطائفي المنهجي».

واعتبر القيادي في ائتلاف دولة القانون محمد الصيهود، في تصريح صحافي أمس أن تحالف التيار الصدري والمجلس الأعلى، مع كتلة «متحدون» التي يرأسها رئيس البرلمان أسامة النجيفي، والتي تم بموجبها حصول «متحدون» على رئاسة مجلس محافظة بغداد، ومنصب محافظ ديالى، «أعطى مفاتيح ديالى وبغداد للإرهابيين».

وقال الصيهود إن «من أعطى مفاتيح بغداد وديالى للإرهاب والإرهابيين هو من ضرب الشيعة وتحالف ضدهم»، على حد وصفه. وكان مجلس محافظة ديالى انتخب، عضو ائتلاف «عراقية ديالى» عمر الحميري، محافظاً لدورة ثانية، وعضو «كتلة الأحرار» محمد جواد كاظم رئيساً للمجلس، في حين صوت على انتخاب عضو «كتلة التآخي والتعايش» كريم محمد علي نائباً أول للمحافظ.

وكانت كتل «الأحرار» و«المواطن» و«متحدون» المنضوية في «تحالف من اجل بغداد»، نجحت في انتزاع إدارة الحكومة المحلية في العاصمة من ائتلاف دولة القانون الذي سعى لتعطيل جلسة التصويت، واختار التحالف المرشح عن الأحرار علي التميمي محافظا، والمرشح عن «متحدون» رياض العضاض رئيسا للمجلس، فيما صوت على مرشحين من كتل «المواطن» و«العراقية العربية» و«عراق الخير» و«العطاء» لشغل مناصب نواب المحافظ ورئيس المجلس بدون أن تحصل «دولة القانون» على أي منصب.

رد الصدري

في الأثناء، عدت كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري أن ائتلاف دولة القانون «خرق من خلال تطاوله على زعيم التيار اتفاقاً يقضي بالتهدئة بين مكونات التحالف الوطني»، وفي حين رأت أن المالكي «يدأب على افتعال الأزمات سواءً مع الخصوم أو الحلفاء»، أكدت أنه «بدأ حملة تسقيط سياسي قبيل الانتخابات المقبلة تشمل حتى القياديين في حزبه وائتلافه، ضماناً لعدم منافسته فيها».

وقال القيادي في كتلة الأحرار أمير الكناني إن «المالكي كان أول من خالف الاتفاق بعد تصريحاته التي أدلى بها قبل أسبوعين وتهجم من خلالها على التيار الصدري وزعيمه مقتدى الصدر، وعلى المجلس الأعلى الإسلامي العراقي وكتلة مستقلون برئاسة خالد العطية ونائبه حسين الشهرستاني».

واتهم الكناني رئيس الحكومة بأنه «يعتاش على الأزمات»، لافتاً إلى أنه وائتلاف دولة القانون «يحاولون الآن استهداف الشركاء في التحالف الوطني لاسيما التيار الصدري والمجلس الأعلى، بعد أن عمدوا سابقاً إلى إثارة الخلافات مع قائمة العراقية وأعقبوها بالتحالف الكردستاني».

انتقام طائفي

من جهة اخرى، اتهم ائتلاف «متحدون» الحكومة بانتهاك حقوق الإنسان في عمليات الاعتقال والقتل «عبر التعذيب الوحشي في سجونها ومعتقلاتها». وقال الائتلاف في بيان إن «الحكومة تنفذ منهجاً انتقامياً طائفياً بامتياز، وتعامل العراقيين بسلوك الغاب، وإنها تزرع الكراهية من خلال انتهاكات حقوق الإنسان وعمليات الاعتقال والقتل عبر التعذيب الوحشي في سجونها ومعتقلاتها».

ثقة

طالب القيادي في الجبهة العراقية للحوار الوطني حيدر الملا القوى السياسية كافة بـ«سحب الثقة من رئيس الحكومة نوري المالكي ومقاضاته على تفرده وسوء إدارته للملف الأمني»، معتبراً أن الأخير «يتحمل المسؤولية الكاملة بشأن الانهيارات الأمنية المتلاحقة وهروب السجناء». البيان