في سبيل مساعيهم نحو استعادة الرئيس المعزول محمد مرسي مرة أخرى إلى سدة الحكم، ووأد الموجة الثورية التي حدثت في 30 يونيو وانحاز إليها الجيش وكافة مؤسسات الدولة، تعمدت جماعة الإخوان المسلمين وأنصار مرسي إلى نشر «فزّاعات» من أجل تخويف الشارع المصري وإرهابه، وبث الخوف في نفوس الشارع، تارة في محاولة لاستعطافه للانضمام لصفوف المطالبين بعودة مرسي أو لإخافته من مصيرٍ «غامض» لتأليبه على الإدارة المصرية الحالية.
مجلس قيادة
ومؤخرا، بدأ عدد من أنصار مرسي من داخل تنظيم الجهاد، وهو تنظيم سلفي اتخذ العنف سبيلًا له في حقب تاريخية مختلفة، ثم أجرى مراجعات فكرية بعد ذلك، بالتأسيس لما أسمّوه «ثورة إسلامية»، عبر الإعلان عن مجلس قيادة لتلك الثورة.
والحديث عن «الثورة الإسلامية»، يُعد أحد العوامل التي تستند إليها جماعة الإخوان وأنصار مرسي كحيل لبث الرعب في نفوس المصريين وحملهم على الانضمام لصفوف المعارضين للحراك الثوري الذي حدث في 30 يونيو، وهو معنى إخواني يتخذ الدين مطية من أجل إقناع الناس بالانفضاض حول الجيش وخريطة المستقبل التي وضعها بالتوافق مع القوى السياسية.
تكفير السيسي
وفي هذا الصدد، لم يكن غريبا أن تخرج بعض الأصوات المتطرفة لتعلن تكفير وزير الدفاع القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول عبدالفتاح السيسي ووصفه بأنه «ارتد عن دين الإسلام» في محاولة لمغازلة البسطاء والمتدينين في مصر لمواجهة الجيش ومحاربته دعما لحلم «الثورة الإسلامية» الذي تبغيه فصائل الإسلام السياسي بوجه عام.
نهاية سياسية
ويشدد رئيس الحزب الاشتراكي المصري القيادي بجبهة الإنقاذ الوطني أحمد بهاء الدين شعبان لـ«البيان» أن «على الإخوان أن يدركوا أنهم انتهوا سياسيا، وأن الحراك الثوري في 30 يونيو كان فصلًا من فصول أقوى الصفعات التي توجه لهم وللتنظيم الدولي»، مشيرا في السياق ذاته إلى أن «الشارع المصري أدرك أن تيار الإسلام السياسي بكافة فصائله يستخدم الدين بنوعٍ من المتاجرة، من أجل الترويج لمشاريع أو إنجازات وهمية وغير حقيقية بالمرة، في محاولة من جانبه لخداع الناس».
الحرب الأهلية
كما يعمد أنصار مرسي إلى ترويج إشاعات بقصد استخدامها كفزاعة للمصريين داخليا ولقوى الغرب الرئيسية في المجتمع الدولي، في محاولة لاستعطافهم والاستنجاد بهم واستدعائهم؛ للتدخل من أجل حسم الموقف في مصر. ومن أبرز تلك الفزاعات كذلك، الحديث عن أن المشهد السياسي الراهن يُنذر بـ«حرب أهلية» يدفع الجميع ضريبتها.