لقيت دعوة رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض أحمد الجربا الى إعادة هيكلة صفوف مقاتلي المعارضة في إطار «جيش وطني»، امتعاضاً.
ويفترض، بحسب الاقتراح، أن يبقى على رأس هذا الجيش اللواء سليم إدريس، الذي يتولى حاليا رئاسة هيئة أركان الجيش السوري الحر المشكل من جنود منشقين ومدنيين حملوا السلاح ضد نظام بشار الأسد. وفي مقابلة تلفزيونية، أوضح الجربا ان الجيش المعتزم إنشاؤه سيتولى القتال ضد القوات النظامية، وسيكون نواة لجيش مستقبلي بعد سقوط النظام السوري.
وقال عضو الائتلاف المقرب من الجربا، هادي البحرة لوكالة «فرانس برس» ان فكرة إنشاء الجيش الجديد تهدف الى «إيجاد آليات لتوحيد التخطيط والقرارات ومراكز القيادة وتسلسل القيادة والأوامر والانضباط العسكري» في صفوف المعارضين. وأضاف ان المطلوب كذلك «رفض الفكر المتطرف»، في اشارة الى المتطرفين الذين يعمدون الى إدارة المناطق التي يسيطرون عليها.
مجالس الصحوة
في المقابل، يرى المقاتلون الجهاديون في الخطوة خطة لتحويل المقاتلين الى مجموعات مناهضة لتنظيم القاعدة، على غرار «مجالس الصحوة»، التي دعمتها الولايات المتحدة لمواجهة مقاتلي التنظيم هناك منذ 2006. ولقيت الخطوة المقترحة انتقادات حادة على منتديات الكترونية جهادية. وكتب أحد المدونين: «معاً لإحباط مشروع الصحوات»، متحدثا عن «خيانة الجربا وإدريس للشام والإسلام».
تكرار واتساع
ويتساءل الخبير السويدي في النزاع السوري والحركات الاسلامية آرون لوند: «أليس (العالم الفيزيائي ألبرت) آينشتاين الذي قال إنه من الجنون تكرار الأمر نفسه مرارا، وتوقع نتائج مختلفة كل مرة؟». ويضيف ان «النزاع أصبح متسعا الى درجة أنه من الصعب تنظيم صفوف المقاتلين المعارضين، وفصل المعتدلين عن المتشددين». ويوضح ان «العديد من المجموعات الكبيرة المرتبطة بادريس، ومنها لواء التوحيد، قالت إنها لا تتشارك الأيديولوجية نفسها مع الدولة الاسلامية، لكنها غير مهتمة بالقتال ضدها».
معارضة
انتقد اقتراح تشكيل جيش وطني بقوة مقاتل في كتائب أحرار الشام الواسعة النفوذ، معتبرا أنه «اقتراح اميركي لن يجد طريقه الى التطبيق». وقال هذا المقاتل الذي رفض كشف اسمه ان «الائتلاف أثبت حتى الآن فشله في التواجد على الارض، وحتى (رئاسة) الأركان لا يعترف بها أحد». أ.ف.ب