تصاعد التوتّر بين الجارتين الهند وباكستان، واتهمت نيودلهي إسلام أباد باستهداف 16 موقعاً عسكرياً ومنطقة مدنية على طول خط المراقبة في كشمير، فيما ردّت الأخيرة بأنّ ما أسمته قصفاً هندياً غير مبرّر أوقع قتيلاً مدنياً وأصاب آخر في الإقليم.

في الأثناء أعلن رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف، أنّ بلاده ستلتزم ضبط النفس لتبديد التوتر مع الجار الهندي. وقالت باكستان أمس إنّ قصفا هنديا غير مبرر أسفر عن مقتل مدني وإصابة آخر عبر الحدود في إقليم كشمير المتنازع عليه. وذكر مسؤول عسكري باكستاني بارز رفض الكشف عن هويته، أنّ «الضحية هو ساخي محمد، 60 عاما، الذي كانت كريمته أصيبت في قرية خيرني راكار بمنطقة باتال».

وكان محمد هو المدني الثاني الذي يلقى حتفه في القصف الهندي هذا الأسبوع. وكان شاب باكستاني قتل بقذيفة هاون هندية الاثنين الماضي. وكانت التوترات الحدودية بين الدولتين تصاعدت الأسبوع الماضي عندما ألقت الهند باللوم على الجيش الباكستاني في مقتل خمسة من جنودها في كشمير.

ويرجّح مراقبون أن يؤدي هذا التصعيد إلى إرجاء استئناف محادثات السلام المقرّرة هذا العام بين الطرفين بعد وقف لإطلاق النار استمر عشر سنوات. ومازال المسؤولون يأملون في أن يلتقي رئيس وزراء الهند مانموهان سينج ونظيره الباكستاني نواز شريف في سبتمبر المقبل، على هامش جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

اتهامات استهداف

في السياق، اتهمت الهند القوات الباكستانية باستهداف 16 موقعاً عسكرياً ومنطقة مدنية على طول خط المراقبة في إقليم كشمير.

وأفادت وكالة «برس ترست» الهندية أنّ «الجانب الهندي اتهم القوات الباكستانية أمس بانتهاك وقف إطلاق النار للمرة التاسعة خلال 4 أيام»، مشيراً إلى أنّها «استهدفت 16 موقعاً عسكرياً ومنطقة مدنية على طول خط المراقبة في إقليم كشمير».

وذكرت أنّ تبادلاً كثيفاً لإطلاق النار سجل في المكان، فيما لم يُفد عن سقوط ضحايا بين الجانبين.

التزام باكستاني

على الصعيد ذاته، أعلن رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف، أنّ «إسلام اباد ستلتزم ضبط النفس لتبديد التوتر مع الهند في كشمير، حيث ما زال تبادل إطلاق النار مستمرّا في هذه المنطقة المتنازع عليها بين البلدين».

وأضاف شريف خلال مؤتمر صحافي مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، الذي اختتم أمس زيارة لباكستان دامت يومين: «لن أوفر جهدا وسأبحث عن كل الطرق لتبديد التوتر مع الهند، وفتح حوار وتسوية خلافاتنا، بما في ذلك حول كشمير، علينا تبديد التوتر لذلك نحتاج إلى مزيد من الجهود الدبلوماسية».

 

50

أصيب ما يزيد على 50 شخصاً في حوادث إطلاق نار بالهواء ابتهاجاً بحلول عيد الاستقلال بعد منتصف ليل الثلاثاء ـ الأربعاء في مدينة كراتشي الباكستانية.

وذكرت قناة «جيو تي في» الباكستانية، أنّ «إطلاق نار كثيف في الهواء سجل احتفالاً بعيد الاستقلال في كراتشي، وكانت نتيجته إصابة أكثر من 50 شخصاً بجروح مختلفة»، لافتة إلى أنّ «بين الجرحى أولاد تمّ نقلهم إلى عدد من المستشفيات العامة والخاصة».