مع احتدام المنافسة في انتخابات عمدة موسكو، نقل المرشح المعارض اليكسي نافالني حلبة التنافس إلى العالم الافتراضي وخصوصا شبكات التواصل الاجتماعي. ويجري الفريق المسؤول عن حملة نافالني مباحثات مع موقع «أدنوكلاسنيكي»، موقع التعارف الأكثر شهرة في روسيا من أجل الدعاية للمرشح على صفحاته.

ودفع نشاط نافالني باقي المرشحين لطلب العون من خبراء في العالم الافتراضي لتحديد ما يجب عمله لمنافسة المعارض الذي حكم عليه بالسجن لمدة خمس سنوات ويتهم بتلقي أموال من الخارج في حملته الانتخابية.

وسعى المرشح الذي أثار لغطا بإصراره على مواصلة التنافس برغم الحكم القضائي ضده، إلى فتح صفحة في موقع «أدنو كلاسنيكي»، أي زملاء الدراسة باسم «لدعم نافالني» وإظهارها في الصفحة الأولى من الموقع الذي يسجل فيه رسميا أكثر من 135 مليون روسي.

ونقلت صحيفة «إر بي كا ديلي» عن مسؤول في موقع التواصل الاجتماعي تأكيده إمكانية الترويج للمرشح المعارض على صفحات الموقع، فيما لم تؤكد أو تنف المسؤولة عن حملة نافالني على الشبكات الاجتماعية هذا الخبر. وأوضحت أن الحملة تقوم على بعث رسائل إلكترونية إلى أكبر قدر من مستخدمي الشبكة العنكبوتية.

ويرى مراقبون أن اختيار شبكة «أدنوكلاسنيكي» لا يعود فقط إلى شهرتها الواسعة بل إلى محاولة لاستغلال كل الامكانات قبل انتخابات عمدة موسكو المقررة في 8 سبتمبر. فالمعروف أن أهم متابعي نافالني الذي برز اسمه في اوساط الشباب بقوة، مسجلون في مواقع تواصل اجتماعية أخرى، فهو يملك صفحة على موقع «فكنتاكتي» وبينما لا يتجاوز عدد أصدقائه 3 أصدقاء فإن متابعيه يصلون إلى نحو 155 ألفا. وفي موقع «فيسبوك» يملك نفالني مجموعة يتابعها 57 ألفا، لكن حسابه على «تويتر» يحظى بأعلى نسبة متابعة، ويقرأ تغريدات نافالني نحو 385 ألفا. وفي موقع «أدنوكلاسنيكي» يوجد عشر صفحات شخصية وثلاث مجموعات، لكن من الصعب معرفة الحقيقية منها.

المرشح الأقوى للفوز القائم بأعمال العمدة سيرغي سوبيانين والمقرب من الكرملين غير مسجل في أي من شبكات التواصل الاجتماعي، لكن مديري حملته الانتخابية يؤكدون أنهم مهتمون بالتواصل مع الناخبين عبر الإنترنت، وأن صفحة حملة المرشح الرسمية تنشر لمحة عن حياة سوبيانين وانجازاته في موقع عمدة موسكو وعمله السابق إضافة إلى صور كثيرة من مشاركات سوبيانين.

واستبعد مدير الحملة نشر اعلانات ترويجية على صفحات الإنترنت والتواصل الاجتماعي. ويبدو أن المرشحين الآخرين أكثر اهتماما بعالم الإنترنت من سوبيانين، فالمرشح الشيوعي إيفان ميلنيكوف فتح حسابات على «فيسبوك»، و«تويتر» إضافة إلى مواقع التواصل الروسية، لكن عدد متابعيه لا يقارن بنافالني. صحافي معارض رفض الكشف عن اسمه قال إن "سوبيانين غير مضطر للقيام بأي نوع من الترويج والدعاية، باستخدامه موارد حكومة موسكو ومواردها حول العاصمة إلى ورشة كبيرة يعمل فيها مئات الآلاف من العمال على تعبيد الطرقات، وترميم الأرصفة، وتنظيف الساحات وحتى واجهات الأبنية في المدينة وتنتشر صور سوبيانين في كل أرجاء موسكو، ويجول أفراد من حملته على البيوت ويرابطون قرب محطات المترو وجميع الساحات الصغيرة والكبيرة، ومن خلفهم الآلات تواصل العمل لترجيح كفة المقرب من الكرملين والإيحاء باقتران الفعل مع القول.