أكد عضو الهيئة العليا لحزب الوفد، نائب رئيس تحرير صحيفة الوفد، طارق تهامي لـ«البيان» أن جماعة الاخوان المسلمين «تخوض معركة خاسرة في ثلاثة اتجاهات هي: المدن الرئيسية، وقرى الصعيد وسيناء»، للرد على فض اعتصام أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي، مشدداً على أن التنظيم يمول الإرهابيين في سيناء.
ورسم تهامي سيناريوهات متوقعة لتحركات الجماعة في الاتجاه الأول (المدن الرئيسية)، مؤكدًا أن أنصار المعزول سوف يسعون إلى تنظيم مسيرات متعددة يتعمدون خلالها الاحتكاك بالمواطنين المصريين في أماكن مختلفة. وتابع أن «قوة التنظيم الإخواني في تجمعه، وبالتالي، فهم يواجهون إشكالية كبيرة حال فض اعتصامهم وتفريقهم».
الاتجاه الثاني
أما على صعيد القرى والمحافظات، فاستطرد تهامي قائلاً لـ«البيان»: «تحركات الجماعة المرتقبة في صعيد مصر والقرى المختلفة لن تكون مؤثرة؛ لأنهم بلا شعبية هناك الآن، ويقفون كأقلية، لكنها أقلية منظمة، كانت تستخدم حيلا عِدة من أجل الفوز بأصوات الناخبين في تلك القرى أبرزها طرح أنفسهم كضحايا».
وأشار إلى أن القرى وخاصة في صعيد مصر «يغلب على سكانها الطابع العائلي، وبالتالي لن يدفع الإخوان بأي أعمال عنف؛ لأنهم حتمًا سيفشلون حال حدوث ذلك».
الاتجاه الثالث
أما الاتجاه الثالث الذي تحارب الجماعة فيه فهو سيناء، حيث نوّه عضو الهيئة العليا لحزب الوفد، أعرق وأقدم الأحزاب الليبرالية المصرية، أن المعركة هناك «يجب أن تُترك كاملة للقوات المسلحة، فهي المؤسسة الوحيدة التي تمكنت من حفظ سيناء»، كما أن «لديها القدرة على مواجهة أي تحرك إرهابي في المنطقة»، مشيرًا إلى أن جماعة الإخوان «تستخدم الجماعات المسلحة هناك بل وتمولها أيضًا، وقد أصبح واضحًا أمام الجميع أن المعركة في سيناء يحركها الإخوان».
وأوضح أن المصريين «باتوا جميعهم في مواجهة الإرهاب سواء كان الإرهاب الذي يدّعي طابع السلمية، أو غيره».
وفي السياق ذاته، رفض تهامي إمكانية تكرار سيناريو الجزائر في تسعينات القرن الماضي، مؤكدًا أن «التركيبة الاجتماعية والثقافية للشعب المصري لا تسمح بذلك أبدًا»، ومستدلًا على ذلك بأن مصر «شهدت ظروفًا معقدة جدًا على مدار تاريخها لم تؤد إلى اقتتال داخلي، كان أبرزها مثلا في العصر الحديث عندما تم إنهاء النظام الملكي وكان حزب الوفد يمثل الأغلبية آنذاك، حيث لم تلجأ قيادات الوفد إلى أي مواجهة؛ لأنها تعلم أن طبيعة الشعب المصري لا تسمح بذلك، ولا تسمح حتى باقتتال جزئي».
زوايا تاريخية
وتابع: «هناك زوايا تاريخية عديدة تثبت أن الشعب المصري مر بظروف أسوأ من الحالية، ولم يحدث أي سيناريو دموي. ففي سبعينات القرن الماضي، ظهرت جماعات إرهابية وارتكبت جرائم ضد الأقباط، وباتت المواجهة بين مسلمين وأقباط، ولم يحدث أي اقتتال».
وأوضح أن «جماعة الإخوان تحاول الرهان على ذلك السيناريو والتلويح به، لكنها لن تنجح؛ لأن الجيش متماسك وليس منقسمًا، وطبيعة الحروب الأهلية التي حدثت في العالم كانت فيها القوات الرئيسية المسلحة مُنقسمة».

