انطلقت أمس الجولة الثانية من مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين في القدس المحتلة، بالتوازي مع إعلان تل أبيب إطلاق مشاريع لآلاف الوحدات الاستيطانية في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين، فيما افرجت عن 26 اسيرا فلسطينيا كدفعة أولى.
وأعلن وزير الإسكان الاسرائيلي اوري اريئيل أمس قبل ساعات من بدء جولة المفاوضات الاسرائيلية- الفلسطينية الثانية، في فندق الملك داوود في القدس المحتلة، والتي انطلقت رسميا أواخر الشهر الماضي في واشنطن، ان الدولة العبرية «ستبني قريبا آلاف الوحدات السكنية الاضافية في مستوطنات الضفة الغربية المحتلة». وقال ارييل الذي نقلت تصريحاته الاذاعة العامة: «لا أحد يملي علينا اين يمكننا ان نبني»، على حد وصفه.
وأوضح ارييل العضو في حزب «البيت اليهودي» القومي الديني المعارض لقيام دولة فلسطينية، ان بناء هذه المساكن سيتم في «مستوطنات معزولة وليس في الكتل الاستيطانية حيث يقيم غالبية المستوطنين الموجودين في الضفة الغربية والبالغ عددهم 360 ألفا».
ويعتزم القادة الاسرائيليون ضم هذه الكتل الاستيطانية الكبرى في اطار اتفاق مع الفلسطينيين، لكن قد يتم تفكيك المستوطنات المعزولة في الضفة الغربية.
وحذر أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه أول من أمس من أن التوسع الاستيطاني الاسرائيلي يهدد «بانهيار المفاوضات».
وقال عبد ربه إن «هذا التوسع الاستيطاني غير مسبوق ويتناقض مع الالتزامات التي قطعتها الولايات المتحدة قبل بدء المفاوضات». وبحسب اذاعة الجيش الإسرائيلي، فإن المحادثات في القدس بين وزيرة العدل الاسرائيلية تسيبي ليفني والمفاوض الفلسطيني صائب عريقات جرت بحضور المبعوث الاميركي الخاص مارتين انديك، «في سرية تامة».
وعقد آخر اجتماع بين طرفي النزاع في سبتمبر 2010 وتوقفت المفاوضات خلاله بسرعة عند انتهاء تجميد الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة لمدة عشرة أشهر.
تهدئة المتشددين
وأفادت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان الاعلان عن بناء وحدات سكنية في المستوطنات «تقرر لتهدئة الجناح المتشدد في ائتلاف نتانياهو الذي يضغط من اجل مواصلة الاستيطان بغية جعل اي انسحاب من الضفة الغربية من القدس الشرقية امرا مستحيلا».
ونقلت اذاعة الجيش الاسرائيلي عن مسؤولين في «البيت اليهودي» ايضا ان نتانياهو اعاد اطلاق الاستيطان لضمان بقاء هذا الحزب في الائتلاف الحكومي.
إطلاق الاسرى
وبالتوازي، أطلق سراح الدفعة الاولى من الأسرى الفلسطينيين الليلة قبل الماضية. ووصل جزء من الاسرى الى رام الله حيث كان في استقبالهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس والاف الفلسطينيين.
وقال عباس في استقبال الاسرى: «ابعث بالتحية والتهنئة لكل اهلنا ولأسرى الحرية في السجون ونقول لهم لن يهدأ لنا بال حتى تكونوا بيننا جميعا».
ومن المفترض أن يطلق سراح 104 أسرى فلسطينيين على اربع دفعات بالتزامن مع التطورات في مفاوضات السلام.
الوضع النهائي
ستطرح على طاولة المفاوضات قضايا الوضع النهائي وهي حق العودة لنحو خمسة ملايين لاجىء فلسطيني وحدود الدولة الفلسطينية المقبلة ومصير القدس ووجود المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة التي يقيم فيها اكثر من 360 الف مستوطن. وتعارض حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة اي مفاوضات تجريها السلطة الفلسطينية بقيادة محمود عباس مع الدولة العبرية. البيان



