تشكلت صفوف انتظار امتدت لمسافة كيلومترات أمس على الحدود بين اسبانيا وجبل طارق البريطانية وسط تصاعد الخلاف بين لندن ومدريد التي تطالب بالسيادة على هذه المنطقة.

وذكرت شرطة جبل طارق أن مدة الانتظار «زادت عن الثلاث ساعات»، وكثيرين فضلوا أن يركنوا سياراتها وينتقلوا سيرا على الأقدام بينما يحمل بعضهم حقائب سفر. وقال خوان خوسيه اوسيدا، وهو ممثل عن الاسبان العاملين في جبل طارق، إن نقاط التفتيش الاسبانية تتسبب في طوابير تدوم لأكثر من ساعتين. وأطلق بعض السائقين أبواق السيارات احتجاجاً على الأمر، بينما أحبط آخرون وعادوا أدراجهم.

وقال فرانسيس بيريث (30 عاما)، الذي يعمل في قطاع البناء والعاطل من العمل حالياً، إنه انتظر ساعة ونصف الساعة للوصول الى المركز الحدودي. وأضاف: «حصل ذلك ست أو سبع مرات في الفترة الاخيرة».

واضاف هذا الرجل، الذي قدم من مدينة قيدونيه القرية القريبة من قادش التي تبعد نحو 50 كيلومترا عن جبل طارق، «نأتي هنا للنزهة». وكغيره من سكان المنطقة جاء للحصول على الوقود او لشراء سجائر بأسعار اقل في الارض البريطانية حيث ضريبة القيمة المضافة أقل. وقال: إن «انتظار ساعات للدخول او الخروج (من جبل طارق) أمر مروع». واضاف وهو يقود سيارته ببطء: إن «الحر ليس شديداً لكن هناك أيام يكون الحر فيها لا يطاق». وتابع: إنها «لعبة سياسة»، منتقداً عمليات المراقبة التي تضاعفت منذ نهاية يوليو الماضي.