دعا رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف إلى «بداية جديدة» مع الهند لتتمكن القوتان النوويتان الكبيرتان اللتان تتنازعان السيادة على كشمير من ان تصبحا يوماً «صديقتين»، فيما أكد أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون أمس، لدى وصوله إلى إسلام آباد أنه يجب استخدام الطائرات من دون طيار الأممية من أجل جمع المعلومات فقط.
وقال شريف في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الباكستانية «لنتوجه إلى بداية جديدة. لنجلس معاً لكي نحل كل مشاكلنا بطريقة ودية وفي أجواء سلمية».
وتواجهت الهند وباكستان في ثلاث حروب منذ استقلالهما عن بريطانيا في العام 1947. اثنتان من هذه الحروب بسبب النزاع على كشمير المنطقة التي قسمت بينهما وتطالب كل منهما بسيادتها كاملة.
وقال نواز شريف الذي فاز حزبه في الانتخابات البرلمانية الأخيرة «علينا أن نصبح أصدقاء، أن نمسك بأيدي بعضنا وأن نجلس معا بقلب مفتوح ونقي».
وتأتي تصريحات شريف غداة استدعاء باكستان نائب السفير الهندي الاثنين الماضي احتجاجا على حادث إطلاق جنود من الجيش الهندي النار على الجانب الباكستاني من الحدود بين البلدين في منطقة كشمير المتنازع عليها، ما أدى إلى مقتل مدني.
واتهم الجيش الباكستاني الهند بإطلاق نار «غير مبرر» على الخط الفاصل في ساعات صباح الاثنين في أحدث سلسلة من الاشتباكات في كشمير.
وكان اندلاع العنف على طول حدود كشمير في يناير الماضي ساهم في تعليق مفاوضات السلام التي استؤنفت مؤخرا بعد وقفها ثلاث سنوات بسبب هجوم مومباي العام 2008 الذي اسفر عن سقوط 166 قتيلا.
على صعيد آخر، دعا الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، إلى حصر استخدام غارات الطائرات من دون طيار بهدف جمع المعلومات فحسب، وحث على الامتثال للقوانين الدولية المتعلقة بعمليات القصف الصاروخية.
ونقلت قناة «سما» الباكستانية عن كي مون، دعوته بُعيد افتتاح مركز السلام والاستقرار الدولي في جامعة العلوم والتكنولوجيا الوطنية بإسلام آباد التي وصل إليها في وقت سابق أمس، إلى استخدام الغارات الجوية لطائرات من دون طيار بهدف جمع المعلومات فقط، وحث على الامتثال للقوانين الدولية المتعلقة بعمليات القصف الصاروخية.
وأعرب بان عن سعادته لتواجده في باكستان عشية ذكرى استقلال البلاد.
وأثنى على الدور الذي أدّته القوات الباكستانية في بعثات السلام الدولية، مشيراً إلى أن أكثر من 100 بلد يساهم في بعثات السلام، غير أنه أشار إلى أنها البلد الأول المساهم في هذه البعثة مع ثمانية آلاف جندي.
