تضاربت التصريحات أمس بشأن استهداف ميناء إيلات الإسرائيلي بصاروخ جرى إطلاقه من الأراضي المصرية، ففيما أكدت تل أبيب أنها اعترضت صاروخاً من نوع «غراد» أطلق من سيناء ودمرته، نفت القيادة العسكرية المصرية إطلاق أي صاروخ من أراضيها صوب إسرائيل، في وقت تبنت مجموعة سلفية متشددة العملية، تزامناً مع هجمات مسلحة استهدفت أمس مراكز الشرطة في منطقة العريش شمالي سيناء.
وأعلنت الاذاعة الاسرائيلية أمس أن «صاروخا اطلق من سيناء في مصر باتجاه ايلات في جنوب اسرائيل دمر جوا بنظام اعتراض ليل الاثنين الثلاثاء». وأكدت ناطقة باسم الجيش الاسرائيلي إطلاق الصاروخ واعتراضه بواسطة بطارية من منظومة «القبة الحديدية» قرب ايلات. وقال مسؤول أمني إسرائيلي رفيع المستوى، إن إطلاق الصاروخ باتجاه مدينة إيلات هدفه «إحراج مصر»، ملمحاً إلى أن «إسرائيل لن تقف مكتوفة الأيدي تجاه من يحاول إطلاق صواريخ من سيناء». ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن المسؤول الأمني الإسرائيلي قوله: إن إطلاق الصاروخ باتجاه إيلات والذي اعترضته منظومة «القبة الحديدية»، هو «ليس محاولة للمسّ بإسرائيل فقط وإنما بمصر أيضاً التي تعتبر بنظرهم (المنظمات الجهادية) كافرة، ولذلك سارعوا إلى إخراج هذا الهجوم إلى حيّز التنفيذ».
وأضاف أنه لا يمكن عزل هذا الحدث عن القصف الجوي ضد موقع للمسلحين الجهاديين في مدينة رفح المصرية يوم الجمعة الماضي، والذي أسفر عن مقتل خمسة مسلحين. وتابع: «لا أعرف ما حدث في رفح يوم الجمعة الماضي، لكن الجيش الإسرائيلي لن يقف ساكنا عندما يشاهد قنابل موقوتة من شأنها أن تشكل خطراً على مواطني دولة إسرائيل».
نفي مصري
من جانبها، نفت مصادر أمنية مصرية في شمال سيناء إطلاق صواريخ على إيلات من الأراضي المصرية. ونقلت وكالة «أنباء الشرق الأوسط» عن المصادر قولها: إن «عمليات تمشيط ومعاينة المناطق الحدودية لم تؤكد ذلك حتى الآن. حيث إن حدود مصر الدولية سواء مع اسرائيل أو مع قطاع غزة مؤمنة تماماً ويتم إحباط الكثير من عمليات التهريب والتسلل الى جانب تمشيط الحدود الدولية بصفة مستمرة للكشف عن الأنفاق وعمليات التهريب وضبطها». مؤكدة «وجود متابعات أمنية مستمرة على طول الحدود من رفح شمالاً وحتى طابا جنوباً».
جماعة متشددة
في السياق، تبنت جماعة سلفية متشددة تطلق على نفسها اسم «مجلس شورى المجاهدين في أكناف بيت المقدس» العملية، وقالت في بيان: «في رد سريع على جريمة اليهود الأخيرة التي تم خلالها قتل أربعة من المجاهدين في أرض سيناء عبر قصف طائرة يهودية بدون طيار لهم، فقد تمكن أسود «مجلس شورى المجاهدين في أكناف بيت المقدس» من قصف مدينة أم الرشراش المحتلة (إيلات) بصاروخ من طراز غراد عند الساعة الواحدة من فجر يوم الثلاثاء».
هجوم العريش
إلى ذلك، هاجم مسلحون مجهولون في الساعات الأولى من صباح أمس، بالقذائف الصاروخية مقار أمنية بشمال صحراء سيناء، لكن لم تُسجَّل إصابات. وقالت مصادر حقوقية ومحلية بمحافظة شمال سيناء إن «مسلحين مجهولين يستقلون سيارات رباعية الدفع أطلقوا قذائف صاروخية على قسم شرطة ثان العريش وعلى نقطة تمركز أمني على ساحل البحر بالعريش (مركز محافظة شمال سيناء أقصى شمال شرق البلاد)، وعلى منزل مجاور لاستراحة كبار الزوار وفندق تابع للشرطة بالمدينة»، موضحة أن «إطلاق الصواريخ تم بشكل عشوائي».
وأشارت المصادر إلى أنه «لم يسجل وقوع إصابات من جراء القصف الصاروخي، فيما قامت مروحية من طراز أباتشي بالتحليق فوق أجواء مدينة العريش والمناطق المتاخمة لها».
وثائق «القاعدة»
ألقت سلطات مطار القاهرة الدولي أمس القبض على راكبين روسيين يحملان وثائق حول تنظيم القاعدة لدى وصولهما من تركيا.
وذكرت مصادر مسؤولة بمطار القاهرة: «وصلت معلومات لرجال المباحث بالمطار حول وصول راكبين روسيين يدرسان اللغة العربية في أحد المعاهد التابعة للأزهر بوصولهما من تركيا ويحملان بعض الصور والوثائق». وقالت المصادر: «بالتعاون بين مباحث وجمارك المطار تم رصد الراكبين على الطائرة التركية القادمة من اسطنبول وتم تفتيش حقائبهما وعثر على جهاز «آي باد» وكتيب يحتويان على رسوم وخرائط وصور لعدد من العمليات الإرهابية وشرح لصناعة المتفجرات وصور لجثث ضحايا حيث تم تحويل الراكبين لإحدى الجهات السيادية للتحقيق معهما».