غاب ممثلو الحراك الجنوبي في مؤتمر الحوار الوطني أمس في اليوم الأول من اجتماعات مؤتمر الحوار، فيما نفت صنعاء اتهامات ايرانية لها بمعرفتها المسبقة بزمان ومكان اختطاف الملحق الإداري بسفارة طهران لدى اليمن، بينما سيطر المئات من المسلحين القبليين على مدينة إب عاصمة ثاني اكبر محافظات البلاد من حيث عدد السكان لمساندة احدى العائلات استنجدت بالقبائل بعد مقتل احد أبنائها.
ولوحظ مع بداية أول جلسة لمؤتمر الحوار بعد اجازة عيد الفطر غياب كامل لممثلي الحراك الجنوبي في المؤتمر بعد تأكيد قيادات فيه انهم قرروا تعليق مشاركتهم بسبب وجود مؤامرة على القضية الجنوبية من خلال محاولة اختصار وقت مناقشتها ببضعة ايام خلال هذا الأسبوع ..
تأكيد المقاطعة
وأعاد القيادي البارز في الحراك الجنوبي فهمي السقاف المشارك في مؤتمر الحوار التأكيد على انهم مستمرون في تعليق المشاركة إلى حين تراجع رئاسة مؤتمر الحوار عن قرارها بإنهاء جلسات المؤتمر بداية الأسبوع المقبل مع أن فريق القضية الجنوبية لم يبدأ بمناقشة الحلول المقترحة للوضع في الجنوب كما لم يتم تنفيذ النقاط العشرين المتصلة بتهيئة الوضع هناك.
غياب ممثلي الحراك يتنافى وتصريحات نائب رئيس مؤتمر الحوار عن الحراك الجنوبي ياسين مكاوي والذي اكد فيه عزم ممثلي الحراك في مؤتمر الحوار الوطني استمرار المشاركة وعدم الانسحاب منه. واصفا التصريحات التي نشرت بعكس ذلك بانها «مجرد تسريبات هدفها حرف مسار المشروع الديمقراطي الذي يعيشه اليمن».
نفي اتهامات إيرانية
على صعيد منفصل نفت وزارة الخارجية اليمنية الاتهامات الإيرانية لصنعاء بمعرفة توقيت ومكان اختطاف الملحق الاداري بالسفارة الإيرانية بصنعاء في اليمن في موقف يعكس مدى التدهور الحاصل في علاقة البلدين ..
وقال مصدر في وزارة الخارجية اليمنية «لا صحة لما جاء في التصريحات الأخيرة لمساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والأفريقية حسين أمير عبد اللهيان حول معرفة الحكومة اليمنية المسبق بوقت ومكان اختطاف الدبلوماسي الإيراني نور احمد نيكبخت.»..
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية عن المصدر القول: «السلطات الأمنية تعاملت فور علمها بالحادث للإفراج عن المختطف وتبذل حالياً قصارى جهدها للإفراج عنه وإطلاق سراحه بالشكل الذي يحفظ سلامته الشخصية، حيث تم تشكيل غرفة عمليات من وزارة الخارجية ووزارة الداخلية لمتابعة جهود الإفراج عن المخطوف».
مسلحون يقتحمون أب
إلى ذلك، أعلن سكان مدينة « برط» شمال محافظة انتشار انتشر المئات من المسلحين في شوارع المدينة حيث استولوا على ثلاث محطات لبيع البترول والديزل والغاز تملكها عائلة مارح، كما اقتحموا سوق القات المركزي بالمدينة بأسلحتهم ونهبوا كل مافيه بتهديد السلاح في ظل غياب كامل للسلطات وأجهزة الأمن..
وحسب شهادتهم فإن« المسلحين القبليين وصلوا المدينة لنجدة عائلة قتل احد أبناءهم في تبادل لإطلاق النار يتهم في الحادثة احد افراد عائلة مارح حيث هاجموا منازلها ودخلوا إدارة امن المحافظة بأسلحتهم الألية حيث يسيطرون على المدينة بكامل عتادهم الى حين الاستجابة لمطالبهم بتسليم متهمين بقتل حليفهم من بيت الضاوي.
نقل سجناء »القاعدة« إلى أماكن سرية
ذكرت تقارير إخبارية يمنية محلية أن السلطات الأمنية نقلت سجناء تنظيم القاعدة في جهازي الأمن السياسي بصنعاء وعدن إلى أماكن أخرى غير معلومة بعد تهديد زعيم تنظيم القاعدة في اليمن ناصر الوحيشي بتحرير سجناء التنظيم.
وقالت مصادر أمنية إن «جهاز الأمن السياسي اتخذ تدابير احتياطية تفاديا لأي عملية محتملة لتنظيم القاعدة حيث تم نقل نحو 60 سجينا من سجناء تنظيم القاعدة في سجون الأمن السياسي بصنعاء وعدن إلى أماكن سرية»، وأضاف أن فرق تفتيش نزلت إلى العنابر الخاصة بالسجناء وفحصتها خشية القيام بالحفر فيها تمهيدا للهروب عبر الأنفاق كما حدث في مرات سابقة . من جهته وصف المستشار السياسي والإعلامي لرئيس الوزراء اليمني علي محمد الصراري تنظيم القاعدة بأنه يوجد في مرحلة «وهن» بسبب العمليات العسكرية التي تستهدفه في البلاد.