تحدث عضو الهيئة السياسية في الائتلاف الوطني السوري المعارض، كمال اللبواني، أن الأردن لديه ميول لدعم المعارضة المسلحة «المعتدلة» في سوريا، رغم رفض السلطات الأردنية السماح بمرور السلاح إلى هناك. كما كشف عن ضبط ما قال إنها «فرق اغتيال» أرسلها النظام السوري لتصفية شخصيات سورية معارضة في عدد من الدول العربية والغربية بما فيها الأردن.
وقال اللبواني، مسؤول الأمن والدفاع في الائتلاف، خلال جلسة خاصة مع عدد محدود من ممثلي وسائل إعلام في عمّان حسب ما نقل موقع «العربية نت»، إن الائتلاف ناقش مع السلطات الأردنية مشروع دعم المعارضة المعتدلة، وأن هناك ميولاً رسمية أردنية لدعم المجموعات غير المتطرفة.
فرق اغتيال
وبشأن تهديد المعارضين السوريين في الخارج، فأكد اللبواني ضبط سلطات عدد من الدول بما فيها الأردن، عملاء تابعين لـ«فرق اغتيال» مكلفة من النظام السوري بتصفية شخصيات سياسية سورية معارضة، مشيراً إلى أن أجهزة أمنية عربية وأجنبية حذرت شخصيات معارضة من استهداف فرق أرسلها النظام لاغتيالها في دول اللجوء من بينهم هو نفسه.
خشية أردنية
ونقل اللبواني عن وزير الخارجية الأردني ناصر جودة خشية المملكة من عدة سيناريوهات فيما يتعلق بتطورات الملف السوري. وإن «الأردن يخشى تحول سوريا إلى دولة معادية، أو أن تحكم المجموعات المتطرفة هناك، كما يخشى التقسيم والفوضى».
في المقابل، أكد اللبواني أن المملكة لا تسمح بإدخال السلاح لقوات المعارضة المقاتلة، رغم طلب المعارضة منذ البداية إدخال السلاح رسمياً عبر الميناء أو الطيران. وأردف قائلاً: إن «السلطات الأردنية لم ولن تسمح بمرور السلاح أو بإقامة معسكرات تدريب على أراضيها».
إلى ذلك، بين اللبواني أن الائتلاف طلب من الحكومة الأردنية إغلاق سفارة النظام السوري في عمّان. وأكد أن السفارة لديها جهاز أمني يضم نحو 10 آلاف رجل أمن ومخبر في المملكة، إلا أن الرد كان أن هذا قرار سيادي.
تدريب معارضين
وعما يثار عن تدريب قوات من المعارضة السورية، قال اللبواني إن مقترحاً يناقش بين الائتلاف وبين نحو سبعة آلاف عسكري سوري منشق موزعين في الأردن وتركيا ولبنان، لتأسيس جيش وطني نظامي ليكون مستقبلاً بديلاً عن الجيش الحر القائم على المجاهدين والمتطوعين. وأضاف إن «طلباً رسمياً سيتقدم به الائتلاف عقب الانتهاء من المناقشات إلى كل من الحكومة الأردنية والتركية، لتدريب كل مجموعة على أراضي كل دولة عسكرياً، أو نقلهم إلى مواقع محررة داخل سوريا في حال رفض الطلب، رغم ما يفضله الائتلاف من تدريب على أراضي الدول المضيفة».
من جهة أخرى، اعتبر المعارض السوري مؤتمر جنيف خديعة وبوابة لإعادة إنتاج النظام السوري، بعكس ما يقال إنه لإسقاطه، فيما أكد رفض الائتلاف أي مفاوضات بوجود دور للنظام في «جنيف 2». وهدد بانتحار الائتلاف سياسياً في حال أعاد مؤتمر «جنيف 2» المرتقب إنتاج نظام الرئيس السوري بشار الأسد.
كما شدد على أن خيارات الرئيس بشار الأسد هي إما الخروج ميتاً أو على قدميه من دون سلطة في سوريا. وأشار إلى أنه في حال إجبار الائتلاف على المشاركة من الدول الداعمة فإن الائتلاف سيذهب بملفات عدالة وليس مفاوضات، وسيحول المؤتمر إلى منبر ومحاكمة علنية لبشار الأسد من خلال شهادات حية لضباط منشقين.
منّاع: تأخر «جنيف 2» مسمار في نعشه
اعتبر رئيس هيئة التنسيق الوطنية في المهجر، هيثم منُاع، أن تأخر انعقاد المؤتمر الدولي للسلام في سوريا المعروف بـ «جنيف 2» سيكون مسماراً في نعشه ويقدّم خدمة لمن وصفهم بالتكفيريين في المعارضة السورية والمتطرفين في السلطة، وأكد بأن الهيئة ترفض أي مس بالسيادة الوطنية السورية رداً على دعوات التقسيم. وقال منّاع امس إن «هناك ضرورة تملي على الأطراف الأساسية، الولايات المتحدة وروسيا والأمم المتحدة، عقد مؤتمر «جنيف 2» في أسرع وقت، لأن العد العكسي في حرب الاستنزاف الدائرة في سوريا يصب، وكما نرى، في خدمة التكفيريين في المعارضة والمتطرفين في السلطة».
وفيما أقرّ منّاع أن «من حق أي كردي في العالم أن يحلم بكردستان»، شدد على أن التاريخ «لم يُرسم يوماً بهذه الطريقة». وقال «قد تكون هناك دول أو أقاليم نشأت في سنوات صعود الفاشية، لكن في اعتقادي أن الديمقراطية تشكل الحل الأرقى لتمتع شعوب المنطقة بحقوقها، ونحن في هيئة التنسيق نرفض أي مس بمسألة السيادة الوطنية السورية، ومن نقاط خلافاتنا الأساسية مع معارضين آخرين أنهم يريدون الاعتراف بحدود سوريا في عام 1946، أي التخلي عن أراض سورية بحكم الأمر الواقع لاسرائيل وتركيا».
وأضاف رئيس هيئة التنسيق الوطنية في المهجر «نحن مع إدارة مدنية ذاتية ومع ادماج اللامركزية الإدارية في عملية بناء سوريا الجديدة، وتوافقنا مع خمسة أحزاب كردية، من بينها حزب الاتحاد الديمقراطي العضو في هيئة التنسيق، على هذه المبادئ في المؤتمر التأسيسي للهيئة». لندن يو.بي.آي
