محطات رئيسية في عملية سلام لم تكتمل (جرافيك)
لوح الفلسطينيون أمس بإمكانية عدم المشاركة في مسيرة التفاوض المقرر بدؤها غداً رداً على استمرار البناء الاستيطاني، مؤكدين في الوقت نفسه أنه إذا قررت اسرائيل ابعاد أي من الاسرى المفرج عنهم الى الخارج، فإن الاتفاق الذي تم التوصل اليه بين الطرفين برعاية اميركية سيعتبر ملغى، بينما ذكرت تقارير إعلامية إسرائيلية ان الفلسطينيين وضعوا على الأميركيين شرط إلغاء قرار بناء 1200 وحدة سكنية بمستوطنات الضفة والقدس من اجل البدء في المفاوضات.
وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ان الجانب الفلسطيني يدرس حاليا امكانية عدم المشاركة في مسيرة التفاوض المقرر بدؤها غداً رداً على استمرار البناء الاستيطاني. وأضاف في حديث لإذاعة اسرائيل باللغة العربية، ان السلطة الفلسطينية على اتصال مع الاسرة الدولية لإقناعها بأن تسير على خطى الاتحاد الاوروبي فيما يتعلق بالاستثمار خارج الخط الاخضر.
وعلى صعيد آخر حذر عريقات من أنه إذا قررت اسرائيل إبعاد أي من الاسرى المفرج عنهم الى الخارج، فإن الاتفاق الذي تم التوصل اليه بين الطرفين الاسرائيلي والفلسطيني برعاية اميركية حول مسألة السجناء سيعتبر ملغى.
شرط فلسطيني
من جهته اعتبر المفاوض الفلسطيني، محمد أشتية، أن الإعلان الإسرائيلي «يدل على عدم جدية إسرائيل في المفاوضات، وما ترمي إسرائيل إليه بالجهود الاستيطانية المكثفة هو تدمير أسس الحل الذي ينادي به المجتمع الدولي، والرامي إلى إقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967».
الى ذلك قالت وسائل اعلام اسرائيلية امس، ان الفلسطينيين وضعوا على الاميركيين شرطا مفاده ان إلغاء قرار بناء 1200 وحدة سكنية بمستوطنات الضفة والقدس أصبح شرطا لا بد ان تقوم اسرائيل بتنفيذه من اجل البدء في المفاوضات.
وبحسب المصادر الاسرائيلية فقد هدد الفلسطينيون بعدم العودة الى المفاوضات غدا إذا لم تتراجع اسرائيل عن قرارها هذا، حيث طالبوا بعدول اسرائيل وتراجعها عن هذا القرار اليوم اذا كانت جادة ومعنية بعملية السلام.
وقال مسؤول فلسطيني إن قيادة السلطة الفلسطينية قامت بمطالبة الولايات المتحدة وتنتظر الآن ردا من اتجاه اسرائيل. وأشار أنه إذا كان هذا هو الطريق للحكومة الإسرائيلية لتحقيق السلام، ثم ليست هناك حاجة الى المفاوضات «وإن نتنياهو سيصنع السلام مع بينيت».
إحباط فلسطيني
ولم يقتصر الغضب الفلسطيني على جانب الاستيطان، بل تعداه إلى ملف الأسرى، إذ عبرت السلطة عن إحباطها من قائمة الأسرى الذين تنوي إسرائيل الإفراج عنهم، وتضم القائمة الأولى أسماء 26 معتقلاً من أصل 104 معتقلين. وقالت إن القائمة تنم عن سوء نية إسرائيل لأن معظم المفرج عنهم لم يتبق من فترة محكوميتهم سوى بضعة شهور.
ونشرت مصلحة السجون الإسرائيلية على موقعها الإلكتروني امس، قائمة بأسماء 26 معتقلا فلسطينيا من المقرر الإفراج عنهم اليوم الثلاثاء قبل 24 ساعة من عقد الجولة الثانية من المفاوضات. وأظهرت القائمة أنه كان سيتم الافراج عن 8 معتقلين خلال السنوات الثلاث المقبلة، بينهم اثنان كان مقررا الإفراج عنهما خلال ستة شهور، وهناك أسير واحد اعتقل عام 2001 وبالتالي لا يعتبر من المعتقلين القدامى.
وذكرت الإذاعة الاسرائيلية أن 14 معتقلا من بين المفرج عنهم هم من سكان قطاع غزة وسينقلون إليه، بينما سيتم نقل 12 معتقلا آخر إلى الضفة الغربية.
