كشف رئيس حزب الأمان التونسي الأزهر بالي في تصريحات لـ«البيان» أن حزبه انتهى من إعداد مبادرة سياسية للخروج بالبلاد من المأزق الذي وقعت فيه، مضيفا أنه سيتم عرض المبادرة على مختلف الفرقاء السياسيين خلال الفترة القريبة المقبلة.

ودعا بالي إلى عقد جلسة عامة ممتازة للمجلس الوطني التأسيسي لإقرار الاتفاقات وتثبيتها وأخذ كل الإجراءات والتدابير القانونية لضمان إلزاميتها وحسن العمل بها. وإرساء هيئة مشتركة تضم كافة الفرقاء للتوافق على أعضاء الحكومة والشخصيات لتسيير ما تبقى من المرحلة الانتقالية، بالإضافة إلى إحداث هيئة لمراجعة التعيينات في المناصب العليا للدولة.

وأوضح بالي أن مبادرة حزب الأمان ترتكز أساسا على تحديد حيّز زمني لإنهاء عمل المجلس التأسيسي في تاريخ أقصاه 23 أكتوبر المقبل، وذلك بالانتهاء من وضع الدستور ومناقشته والمصادقة على مضامينه قبل نهاية سبتمبر المقبل مع إنهاء إحداث الهيئة المستقلة للانتخابات ومباشرة عملها بداية من شهر سبتمبر القادم وسنّ القانون الانتخابي قبل نهاية أغسطس الجاري، كما تدعو المبادرة الى تركيز لجنة خبراء تعنى بالأحكام الانتقالية وتؤمن المشورة القانونية فيما تبقى من المرحلة الانتقالية.

ومن الجانب الأمني، قال بالي إن مبادرة حزبه تنبني على إرساء استراتيجية وخطة أمنية لمواجهة العنف والإرهاب مع التزام كل الأطراف بهدنة اجتماعية وسياسية وبالتوقف عن التحريض الإعلامي وتجييش الشارع والعمل على خفض مستوى الاحتقان والتوتر والتأليب على التمرد والانقلاب، بالإضافة إلى تجميد جميع التعيينات وحلّ روابط حماية الثورة وكلّ التنظيمات الموازية.

من جهة أخرى، تنص مبادرة حزب الأمان على استقالة الحكومة الحالية بعد 23 أكتوبر المقبل وتنصيب حكومة كفاءات وطنية محايدة ترأسها شخصية مستقلة، كما تتعهد هذه الحكومة وكذلك رئيس الدولة ورئيس المجلس التأسيسي بعدم الترشح للانتخابات المقبلة. وعلى تشكيل تنسيقية مساندة توافقية متكونة من جميع الأحزاب الممثلة داخل المجلس وذات الوزن المؤثّر في المشهد السياسي إضافة إلى الاتحاد العام التونسي للشغل والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة تعنى بإدارة بقية المرحلة الانتقالية ولا تعتمد المحاصصة الحزبية.

وأردف بالي أن مبادرة حزبه تنص على تحديد 14 يناير المقبل موعدا لإجراء الانتخابات الرئاسية و20 مارس 2014 لإجراء الانتخابات البرلمانية مع إحداث لجنة لمراقبة تمويل الأحزاب والجمعيات وتحييد الإدارة والمساجد عن الدعاية.