أبدت تركيا استعدادها للتعاون وتقديم الإسناد الضروري للعراق لـمحاربة الإرهاب، مؤكدة أن بغداد بحاجة ماسة الى مساعدة دولية اثر تصاعد سلسلة التفجيرات في الفترة الأخيرة، في وقت قتل 8 أشخاص بينهم أربعة من الشرطة في عمليات متفرقة في العراق بالتزامن مع تفجير 7 منازل في الموصل.
وقالت وزارة الخارجية التركية في بيان نقلته وكالة الاناضول التركية أمس إن «الحكومة التركية اصابها الحزن الشديد جراء الهجمات التي وقعت في عدة مدن عراقية وراح ضحيتها العشرات»، وإن «الهجمات التي حصلت في العاصمة بغداد ومدن اخرى من ضمنها كربلاء والناصرية وطوزخرماتو وكركوك انما تدل على ان الارهابيين الذين يستهدفون الامن والسلام في هذا البلد مجردون من الانسانية والقيم الاخلاقية» مؤكدة أن أنقرة قلقة ازاء التصعيد الاخير للهجمات الارهابية في العراق.
دعم دولي
ودعت وزارة الخارجية التركية جميع الأطراف الدولية الى مد يد العون للحكومة العراقية في محاربة الإرهاب مشيرة إلى أن «السلام في العراق هو سلام لتركيا ايضا»، مبدية في الوقت ذاته، استعداها «للتعاون وتقديم الاسناد الضروري لمقارعة الارهاب وذلك انطلاقا من روح التضامن مع اشقائنا في العراق».
استهداف الشرطة
الى ذلك، قتل أربعة عناصر من الشرطة ومسلح في اشتباك جرى أمس في تكريت مركز محافظة صلاح الدين، شمال بغداد.
وقال مصدر أمني محلي ان «مسلحين مجهولين هاجموا مركز شرطة في قرية الشيخ حمد بقضاء الشرقاط شمال تكريت، وقد رد عناصر المركز على الهجوم الذي استمر زهاء الساعة ما أسفر عن مقتل أربعة من عناصر الشرطة وإصابة ثلاثة آخرين بجروح، فضلا عن مقتل أحد المهاجمين».
من جهة أخرى أفاد مصدر في شرطة محافظة ديالى بأن 4 مدنيين قتلوا بانفجار عبوة ناسفة شرقي ديالى، فيما اعتقلت قوة أمنية شخصا يشتبه بصلته بالحادث. في غضون ذلك، أعلن مصدر أمني في محافظة نينوى بأن سبعة منازل تم تفجيرها بعبوات ناسفة ثلاثة منها تعود لضابط سابق في الاستخبارات جنوبي الموصل.
وقال المصدر إن «مسلحين مجهولين قاموا بتفجير سبعة منازل بعبوات ناسفة، في منطقة الشبالي (60 كيلومترا جنوبي الموصل)، ثلاثة منها تعود للعميد خلف الجبوري الذي كان يشغل منصب مدير منظومة الاستخبارات الشمالية والمنازل الأخرى تعود لأقاربه»، مبيناً أن «المنازل كانت غير مسكونة، ما أسفر عن حدوث خسائر مادية دون وقوع إصابات بشرية».
إلى ذلك، أعلن تنظيم القاعدة مسؤوليته عن سلسلة تفجيرات في العراق قتلت العشرات خلال عطلة عيد الفطر وحذر الحكومة العراقية من مواصلة عملية ثأر «الشهداء»، مطالبا إياها بوقف حملة الاعتقالات التي تنفذها وإلا ستواجه المزيد من العنف.
