أكد رئيس وزراء البحرين الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، أن الحكومة أمام مرحلة حاسمة في محاربة الإرهاب حتى القضاء عليه، في وقت شددت وزارة حقوق الإنسان على أن ترويع سكان البحرين عبر إغلاق الطرق أو إعطاب السيارات ومنعها من الحركة يمثل انتهاكاً صارخاً لحقوق الناس.

وقال رئيس وزراء البحرين الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، إن الحكومة أمام مرحلة حاسمة في محاربة الإرهاب حتى القضاء عليه، ضمن برنامج متكامل لمكافحة الإرهاب ومعاقبة مرتكبيه والمحرضين عليه، ومن يوفر لهم الغطاء السياسي أو الشرعي، وأن الدعوات المشبوهة للخروج على النظام والقانون ومن يقف وراءها ستجابهها الحكومة بقوة بإجراءات وتدابير حازمة، وستعاقب من يقف خلفها استجابة لتوصيات المجلس الوطني التي تشكل إرادة شعب البحرين الذي لا يمكن التهاون في أمنه واستقراره ومقدرات جميع أبنائه في مدنهم وقراهم.

استعدادات حكومية

وتابع رئيس الوزراء البحريني أمس خلال اجتماع رفيع المستوى، تنفيذ توصيات المجلس الوطني والاحتياطات والاستعدادات التي تتخذها الوزارات والأجهزة الحكومية لأي طارئ، والوقوف على حجم التقدم الذي أحرز في عمل اللجنتين الأمنية والمدنية المكلفتين بتنفيذ التوصيات، ووقف على الانتهاء من تنفيذ 17 من أصل 22 توصية رفعها المجلس الوطني، بما فيها الجانب التشريعي لجميع التوصيات، وتابع في هذا السياق مراحل تنفيذ التوصيات أمنياً ومدنياً.

وأكد أن الحكومة لن تسمح ولن تتساهل أبداً حيال أية محاولة لتقويض الأمن والاستقرار وجر البلاد إلى أعمال فوضى وتخريب وإرهاب، بل ستتصدى لها بكل حزم وبقوة القانون تساندها في ذلك الإجراءات الجاري اتخاذها لفرض الأمن والسلم الأهلي، في ضوء تنفيذ توصيات المجلس الوطني لحماية المجتمع من جرائم العنف والإرهاب.

وشدد على ضرورة التعجيل في إتمام الإجراءات والتدابير التي تجعل ما تضمنته التوصيات متحققة على أرض الواقع، وأن يكون تطبيقها فورياً لحماية الأمن والاستقرار وصون المصالح العامة والخاصة، فالإجراءات والتدابير الأمنية التي تتخذها الحكومة هي حماية للمواطنين والمقيمين في كافة القرى والمدن من المحاولات الرامية لإرهابهم وقطع أرزاقهم عبر إجبارهم على غلق محلاتهم وقطع الشوارع والإضرار بمصالحهم وأرزاقهم بسبب أعمال العنف والتخريب والإرهاب من بعض الجماعات الإرهابية.

ترويع السكان

في الأثناء، قال وزير شؤون حقوق الإنسان الدكتور صلاح علي «إن ترويع سكان البحرين عبر إغلاق الطرق أو إعطاب السيارات ومنعها من الحركة أو الترهيب ضد كل من يقاوم دعوات التمرد على الدستور أو العصيان المدني جميعها يمثل انتهاكاً صارخاً لحقوق الناس، وذلك ما يتسبب في إثارة الاضطراب والفوضى»، مضيفاً أن «مثل هذه الأعمال والتصرفات الخارجة عن القانون والدستور وأعراف وقيم المجتمع تعد صوراً متنوعة من صور الإرهاب المعنوي والنفسي للسكان عبر ممارسة الإرهاب الاجتماعي». وحض الوزير الجمعيات السياسية «والأهلية لتقوم بدورها الوطني المسؤول من خلال العمل على تغليب المصلحة الوطنية على أيّ مصلحة أخرى».

من جهة أخرى، شددت غرفة التجارة والصناعة في بيان على ضرورة التحلي بالحكمة والعقلانية والاتعاظ بالتجارب الماضية التي مرت بها البلاد، وقالت إن محاولات تكرار السيناريو المؤسف الذي عاشته البحرين مطلع عام 2011 سيكون مآلها الفشل».

اقتصاد مستقر

 

قالت غرفة التجارة والصناعة في البحرين إن مصلحة الوطن والمواطن تتجلى دائماً في اقتصاد مستقر، ومناخ استثماري آمن، وتنمية مستدامة وترسيخ وإرساء دولة القانون، مشيرة إلى أن« أجواء التأزيم والتصعيد لا تخدم هدف الوصول إلى المعالجات السليمة لتلك المشاكل بل تفاقمها وتدفع بها إلى آفاق غير محمودة النتائج ».