أعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني أمام مجلس الشورى (البرلمان) أمس انه لا مكان للإفراط او التفريط في نهج الاعتدال الذي ستتبعه حكومته الجديدة في مجال السياسة الخارجية، في وقت بدأ البرلمان أمس إجراءات التصويت على منح الثقة للحكومة. ونقلت وسائل اعلام ايرانية عن الرئيس الإيراني قوله أمام المجلس خلال جلسة مناقشة أهلية الوزراء المرشحين لدخول الحكومة، ان الحكومة العتيدة «تؤمن في السياسة الخارجية بالاعتدال الذي يعني التوازن بين الحقائق والأهداف»، وشدد على انه «لا مكان للإفراط والتفريط في نهج الاعتدال».
وأضاف ان «نهج الحكومة في السياسة الخارجية هو التحرك الواقعي والذكي والتعاطي البناء بهدف الارتقاء بمكانة ايران وأمنها وتطورها، وتحقيق مصالحها الوطنية وتنميتها الشاملة». واعتبر روحاني ازالة التوتر والحيلولة دون حدوث التوتر وإيجاد التعاطي المتبادل، محورا آخر للسياسة الخارجية للحكومة، وأضاف ان «التعاطي البناء يكون على اساس الاحترام المتبادل ومن موقع التكافؤ».
وقال ان «مجال السياسة الخارجية ليس مجال النزاعات الحزبية»، مشيرا الى أن «مثل هذا المجال الخطير يتطلب الانضباط في الكلام والممارسة، وتصميم وتقديم مواقف منسجمة ومدروسة وشاملة، وتنفيذاً دقيقاً، ذلك لأن السياسة الخارجية هي مجال اتخاذ القرار الذي يتحقق بالدقة في العمل». وقال روحاني «ان أدنى حالة من عدم الدقة في السياسة الخارجية ستخل بأمن البلاد وتؤدي الى حدوث اضرار لا يمكن التعويض عنها».
