في خطوة لاستئصال المتشددين المتحصنين في جبل شعانبي في ولاية القصرين التونسية على الحدود الغربية مع الجزائر، أكد مصدر عسكري تونسي أن القوات المسلحة التونسية قصفت بالطائرات هؤلاء المسلحين، واعتقلت أربعة منهم وقتلت آخرين، في وقت كشفت مصادر عسكرية العثور على جثث متفحمة في المنطقة ذاتها.
وقال شهود ومصدر عسكري ان قوات الجيش نفذت صباح أمس ضربات جوية استهدفت مسلحين متشددين يختبئون بجبل الشعانبي.
وأشار المصدر العسكري إلى أن «القوات المسلحة اعتقلت أول من أمس عناصر مسلحين اثناء ملاحقتها لهم»، مضيفاً أن «القوات الجوية رصدت العديد من الجثث المتفحمة لإرهابيين». لكنه لم يذكر أي اعداد للقتلى.
قصف بالطائرات
وقصفت الطائرات مخابئ في جبل الشعانبي، حيث تلاحق قوات الأمن والجيش مسلحين منذ ديسمبر الماضي، قتلوا نهاية الشهر الماضي ثمانية جنود، في واحدة من اكثر الهجمات دموية في تونس في العقود القليلة الماضية.
وفي السياق ذاته، قالت مصادر مطلعة لـ «البيان» انه تم أمس العثور على عدد من الجثث المتفحمة لعناصر متشددة تنتمي إلى كتيبة «عقبة بن نافع » المتصلة بتنظيم القاعدة، بعد تعرض موقعها للقصف الجوي عقب مقتل أربعة مسلحين بجبل سمامة المتاخم لجبل الشعانبي، وألقي القبض على ستة آخرين.
في عضون ذلك، كشفت مصادر لـ «البيان» أنه تبين للجهات المكلفة بالتحقيق في أحداث الشعانبي وجود صلات بين المسلحين في الجبل وجماعات سلفية تابعة لتنظيم أنصار الشريعة، التابع لتنظيم القاعدة، أغلبها يقطن في حي الزهور من مدينة القصرين وفي أحياء أخرى بالمنطقة، وليلة الأحد الاثنين قامت قوات الأمن بالقبض على هشام السعدي المساعد الأول لسيف الله بن حسين، المكنى باسم زعيم تنظيم أنصار الشريعة أبي عياض، وذلك في مسجد حي الغزالة المتاخم للعاصمة التونسية، وهو الحي ذاته الذي اغتيل فيه القيادي المعارض محمد البراهمي يوم 25 من يوليو الماضي، وعثر في المسجد على كميات مهمة من الأسلحة.
وتأتي الغارات الجوية بعد أن قصف الجيش أول من امس وبشكل مكثف بالمدفعية الثقيلة مناطق يشتبه بوجود عناصر مسلحة مختبئة بها. وقال راديو موزاييك المحلي إن القصف أسفر عن سقوط عدد من القتلى في صفوف المسلحين، بينما لم يكشف الجيش عن تفاصيل بخصوص عددهم أو هوياتهم.
ويشارك الجيش الجزائري على الطرف الآخر من الحدود في عمليات التمشيط بالمناطق الجبلية المشتركة لمحاصرة عناصر ارهابية. اعترافات
نقلت تقارير إخبارية تونسية أمس أن اعترافات الإرهابي محمد الحبيب العمري ( 23 عاماً ) بالمشاركة في الكمين الدموي الذي أودى بحياة عدد من العسكريين أواخر يوليو الماضي، وتحديده لشبكة المتعاونين مع المجموعة الإرهابية ومموليهم ، ساعدت قوات مكافحة الإرهاب على مداهمة منازلهم بحي الزهور في مدينة القصرين وقرية بوزقام، حيث تم إلقاء القبض على تسعة.