تتجه الأنظار إلى العاصمة تونس اليوم، حيث من المنتظر أن تشهد يوماً ساخناً عقب دعوة حركة النهضة التي تقود الائتلاف الحاكم في البلاد (الإخوان المسلمون) للتظاهر رداً على تظاهرات مرتقبة أعلنت عنها كل من المعارضة و«ائتلاف حرائر تونس» ضد الحكومة والمجلس التأسيسي وسط ترقب إعلان المعارضة لحكومة إنقاذ وطني موازية لحكومة «النهضة».
وقال أعضاء الائتلاف في مؤتمر صحافي أمس، إن تظاهرة اليوم التي تندرج في إطار الاحتفال بعيد المرأة التونسية تهدف إلى الدفاع عن حقوق المرأة ومكتسباتها التي أصبحت مهددة.
وشددوا على أن التظاهرة التي ستلتحم باعتصام «الرحيل» الذي ينفذه منذ مدة عدد من النواب المنسحبين من المجلس التأسيسي في ساحة باردو بالضاحية الغربية لتونس العاصمة، هي للتنديد بسياسة الحكومة الحالية التي تقودها حركة النهضة وبعدم ضمان مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة والحد الأدنى من الحريات العامة للمجتمع في مشروع الدستور التونسي الجديد.
حقوق مهددة
من جهتها، قالت الناطقة باسم الائتلاف نجوى مخلوف «نريد ان يهب كل المواطنين نساء ورجالاً الى الشارع للدفاع عن حقوق المرأة المهددة وعن مدنية الدولة».
على الصعيد ذاته، دعت المعارضة إلى التظاهر مساء اليوم دفاعاً عن حقوق المرأة، على أن تتجه المسيرة بعد ذلك إلى مقر المجلس التأسيسي، حيث تنظم المعارضة يوميا اعتصاما منذ اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي في 25 يوليو في عملية نسبت إلى التيار السلفي.
في المقابل، دعت حركة النهضة إلى التظاهر اليوم بمناسبة يوم المرأة في تونس، في مبادرة تزاحم المعارضة في خضم أزمة سياسية اندلعت اثر اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي 25 يوليو الماضي.
تجمع للنهضة
ودعت النهضة في بيان إلى التجمع تحت شعار «نساء تونس عماد الانتقال الديمقراطي والوحدة الوطنية»، داعين أنصارهم الى التجمهر اعتبارا في شارع الحبيب بورقيبة وسط تونس ومهد ثورة يناير 2011. يأتي ذلك، في وقت وعدت جبهة الإنقاذ بالإعلان اليوم عن تشكيلة حكومة إنقاذ وطني (حكومة موازية).
