استشهد فلسطيني فجر أمس برصاص قوات الاحتلال شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة، في وقت بدأت تل أبيب تمهد لعدوان جديد بتسريبات إعلامية ادعت وجود العديد من الأنفاق الجاهزة في قطاع غزة لخطف جنود ومبادلتهم بأسرى فلسطينيين كما حدث في صفقة جلعاد شاليط، بينما استأنفت مجموعات المستوطنين اقتحامها المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة بحراسات معززة من شرطة الاحتلال بعد إغلاقه أمامهم في العشر الأواخر من أيام شهر رمضان.
وفيما أفاد سكان فلسطينيون أمس أن قوات الاحتلال أطلقت النار على شاب حاول التسلل إلى داخل إسرائيل عبر الشريط الحدودي شرق البريج، الأمر الذي أسفر عن استشهاده على الفور، أشارت مصادر إلى أن عربات عسكرية إسرائيلية اقتربت من الشاب وتجمعت حوله قبل أن تتأكد من مقتله، لافتة إلى أنها عادت إلى الموقع وتركته في ذات المكان.
من جانبها، قالت الإذاعة الإسرائيلية العامة إن القوات الإسرائيلية أطلقت نيران أسلحتها نحو الشاب الذي حاول اجتياز السياج الأمني الفاصل قاصدا قرية «علوميم» التعاونية فقتلته.
أنفاق غزة
في الأثناء، نقل موقع «واللا» العبري عن ضابط إسرائيلي كبير في ما يسمى «فرقة غزة» تقاعد حديثا قوله ان «الأنفاق تشكل سلاحا استراتيجيا للمسلحين في قطاع غزة وهي أكبر تهديد يواجه جنود الجيش الاسرائيلي»، زاعماً «وجود العديد من الأنفاق الجاهزة التي قد تستخدم في أي لحظة من قبل الخلايا المسلحة في غزة بهدف خطف جنود إسرائيليين ومبادلتهم بأسرى فلسطينيين». وأضاف: «الأنفاق تهديد حقيقي يواجه جيش الاحتلال، فنحن نستطيع التعامل مع القذائف الصاروخية والعبوات الناسفة ونيران الأسلحة الصغيرة، ولكن مازال التعامل مع الأنفاق خطيرا».
وادعى أن جنود الاحتلال عثروا في وقت سابق من هذا العام على «نفق جاهز جنوب القطاع معد للهجوم وقريب جدا من السياج الحدودي وصفته القوات الاسرائيلية على أنه أكثر الأنفاق تقدما، حيث وضعت به أعمدة خرسانية وخطوط السكك الحديدية التي كان من المفترض وضع الجندي المخطوف عليها وسحبه بأقصى سرعة الى الجانب الآخر»، موضحا أن «فرقة غزة تعاني قلقا كبيرا من امكانية خطف جلعاد شاليط2 عبر تلك الانفاق».
اقتحام الأقصى
إلى ذلك، استأنفت مجموعات المستوطنين اقتحامها المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة بحراسات معززة من شرطة الاحتلال الخاصة بعد إغلاقه أمامهم في العشر الاواخر من أيام شهر رمضان.
وقال شهود عيان في الأقصى إن الاقتحامات جاءت على شكل مجموعات صغيرة ومنتظمة تتجول في باحات ومرافق المسجد المبارك.
وفي تطور لاحق، اعتقلت قوات الاحتلال مدير نادي الأسير في القدس ناصر قوس وشابا فلسطينيا من داخل باحات المسجد الأقصى المبارك بعد احتجاجهما على اقتحام المستوطنين.
تدهور صحي
أفاد محامي وزارة الأسرى رامي العلمي أن حالة الأسير الفلسطيني عامر محمد عبد بحر، وهو من سكان أبو ديس ومحكوم عليه عشرة أعوام سجناً، «في تدهور مستمر حيث بدأ يعاني، بعد اعتقاله، من آلام في البطن والأمعاء والقولون وبنزيف حاد، إضافة إلى شعوره بالتعب والإرهاق على مدار الساعة».
وقال المحامي انه «على الرغم من إجراء عملية له إلا ان وضعه الصحي لم يتحسن، حيث نقل إلى مستشفى سوركا وابلغ ان سبب تدهور وضعه الصحي هو عدم اخذ العلاج لفترة طويلة، وبعدها نقل إلى مستشفى الرمة، حيث ذكر الأطباء انه بحاجة إلى أخذ ابر كيماوية، وان العلاج الذي كان يتلقاه كان خاطئاً». البيان