تحاول جماعة الإخوان المسلمين بشكل حثيث تشويه صورة المؤسسة العسكرية في مصر داخليًا وخارجيًا، عبر نشر شائعات بالجملة تتعلق في المقام الأول بمصالح فصائل التيار الإسلامي وأنصار الرئيس المعزول محمد مرسي.

واستغلت الجماعة وأنصارها ما شهدته منطقة سيناء الجمعة الماضية من تفجيرات واستهداف إرهابيين وقتلهم لتشويه صورة الجيش المصري كجيش وطني قوي في المنطقة، ومحاولة تقزيم دوره لصالح أغراض ومصالح حزبية ضيقة، في محاولة لـ«تصفية الحسابات» بين الإسلاميين والجيش، بدون أي اكتراث لخطورة هذه الخطوة التي تُهدد الأمن القومي. وتعمد أنصار الرئيس المعزول مغازلة البسطاء من أبنا الشعب المصري أو «استعطافهم» من أجل تشويه صورة القوات المسلحة، وادعاء أنها تتعاون مع إسرائيل، وأن طائرة إسرائيلية بدون طيار نفذت العملية العسكرية في سيناء الجمعة الماضية، من خلال حملة إساءة جماعية للقوات المسلحة.

افتراءات إخوانية

وإمعانًا في الإساءة للجيش المصري، دعا بعض القيادات الإخوانية من منصة رابعة العدوية (مقر اعتصام أنصار مرسي) إلى تشكيل ما أسمّوه «جيش موازٍ»، وهي تصريحات حملت إهانة كبيرة للمؤسسة العسكرية، خاصة أن مثل تلك الدعوات سبق وتكررت من ذي قبل في حديث إمكانية تشكيل جيش مصري حر على غرار الجيش السوري الحر.

ويقول الخبير العسكري والاستراتيجي اللواء حسام سويلم لـ«البيان» إن «هناك محاولات حثيثة من أجل تشويه صورة المؤسسة العسكرية المصرية، حتى مع وضوح الحقائق، ومع التأكيد على الدور الذي يلعبه الجيش المصري في سيناء، وأن لا دور لإسرائيل فيها مطلقًا؛ لأن ذلك ينتقص من السيادة المصرية ويتعارض مع اتفاقية السلام». ويشير إلى أن «هناك إصراراً من جانب أنصار الرئيس السابق على ذلك النهج المتعمد من التشويه وتزييف الحقائق»، قائلاً: «الجيش ماضٍ في خططه نحو تدمير كافة البؤر الإرهابية في سيناء، وهو ما يزعج البعض الذين يجمعهم مصالح بهؤلاء الإرهابيين».

مصالح وتشويه

وفي السياق ذاته، يوضح الخبير الاستراتيجي طلعت مسلم لـ«البيان» أن «العناصر الإرهابية بسيناء تجمعها مصالح مشتركة مع بعض الفصائل المتشددة، وجميعهم يعملون من أجل مصلحة حزبية ضيقة لا تعلي من مصلحة البلد نفسها، وبالتالي، يستميت هؤلاء جميعًا في التفنن في تشويه صورة الجيش المصري ونسج الشائعات حول دوره التاريخي».