صعدت جماعة الإخوان المسلمين من لهجتها الاستفزازية حيال مبادرة الصلح التي تقدم بها شيخ الازهر د. أحمد الطيب، وتمسكت بموقفها المتعنت وشروطها بإعادة محمد مرسي إلى الحكم، حيث أعلنت رفضها المبادرة، مستبقة جهود مشيخة الأزهر الشريف التي تبدأ اتصالاتها غداً الاثنين بأصحاب مبادرات المصالحة الوطنية الهادفة لحل الأزمة السياسية.

وقال عضو الهيئة العليا لحزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، جمال حشمت في تصريحاتٍ صحافية أمس إن حزبه «لن يقبل أي مبادرة للصلح يدعو إليها شيخ الأزهر»، مضيفاً أن «المبادرة الحقيقية التي سترضى مؤيدي الشرعية هي عودة الرئيس الشرعي المنتخب ومعه الدستور ومجلس الشورى المنتخب باعتبار ذلك المخرج الوحيد لتسوية الأزمة الحالية»، على حد تعبيره.

 وفي السياق ذاته، وصف القيادي في الجماعة حمدي حسن الأزهر الشريف بأنه «مختطف على يد شيخ الأزهر، ومن ثم، فإن أي مبادرة سيقدمها لن تكون مقبولة». ورجح فشل المبادرة باعتبار أن «من وضع إرادة الشعب بيد العسكر لن يكون وسيطًا نزيها في الأزمة»، على حد زعمه.

بدء الاتصالات

وبالتوازي، قالت مصادر في المركز الإعلامي للأزهر إن المؤسسة الدينية ستبدأ غداً اتصالاتها بأصحاب المبادرات الهادفة لحل الأزمة. وأضافت المصادر أن شيخ الأزهر «استقبل بالفعل قبل عيد الفطر مجموعة من شباب 30 يونيو، (من أصحاب الدعوة لتظاهرات 30 يونيو التي أعقبها عزل محمد مرسي)، ورئيس حزب النور (المنبثق عن الدعوة السلفية) يونس مخيون، كبداية لعقد لقاءات مع أصحاب المبادرات، حيث أعلن النور وقتها تأييده دعوة شيخ الأزهر لأصحاب المبادرات للاجتماع معه».

في السياق نفسه، قال أحد مستشاري شيخ الأزهر، رافضاً ذكر اسمه، إن الطيب «أكد أنه يرحب بتمثيل جماعة الإخوان المسلمين في حضور اجتماعات المصالحة الوطنية، باعتبارهم الطرف الأول المعني بالأزمة الحالية في مصر. ولفت إلى أن «الاتصالات بأصحاب المبادرات ستبدأ بأحزاب النور، ومصر القوية، والوسط».

اجتماع شبابي

في الأثناء، أعلن عضو شباب جبهة الإنقاذ الوطني أحمد عناني عن اجتماع مغلق يعقده رئيس مجلس الوزراء حازم الببلاوي، الأسبوع المقبل، مع عدد من المنظمات الشبابية المختلفة منها «تمرد» و«شباب جبهة الإنقاذ» و«جبهة 30 يونيو» و«تنسيقية 30 يونيو».

وأضاف عناني أن الاجتماع «يناقش عدة قضايا رئيسية، منها سبل دعم الحكومة الجديدة، وضمان نجاح المرحلة الانتقالية، والالتزام بخريطة الطريق، هذا إلى جانب دعم وتمكين الشباب سياسيا داخل مؤسسات الدولة المختلفة». وأكد عناني أن الاجتماع «قد يتطرق لمناقشة بعض الترشيحات التي تقدمها المنظمات الشبابية المختلفة، فيما يخص مناصب نواب ومساعدي الوزراء والمحافظين».

عناد «الاخوان»

من جهة اخرى، قال مؤسس حركة «6 إبريل» أحمد ماهر في تصريح صحافي إن «فشل كل جهود الخروج من الأزمة سواء الجهود المحلية أو الجهود الدولية تدل على أن الإخوان هم من يسعون لعدم الحل».

 

مصدر: «آباتشي» مصرية هاجمت المتطرفين في سيناء

أكد مصدر أمني مصري رفيع أمس أن التفجيرات التي وقعت في منطقة العجرة بين علامتي الحدود رقم 10 و11 جنوبي رفح أول من أمس كانت نتيجة استهداف طائرة «أباتشي» مصرية ترافقها طائرة أخرى طراز «جازيل» مجموعة متطرفة مكونة من أربعة أفراد كانت تحاول نصب منصة إطلاق صواريخ في الموقع، مشيرا إلى أن شهود العيان أكدوا مشاهدتهم للطائرتين المصريتين.

وقال المصدر إن الطائرة «تعاملت مع الهدف وقتلت أربعة كان بحوزتهم دراجة نارية، وانه بعد تمشيط المنطقة بمعرفة الجهات الفنية للقوات المسلحة، تم ضبط منصة صواريخ بها عدد ثلاثة صواريخ كان يجري إعدادها للإطلاق تجاه الأراضي المصرية».

وأشار إلى أنه «تم إحاطة العملية بسرية تامة حفاظا على سريتها وتحرك القوات المشاركة فيها»، موضحا أن «شهود عيان من سيناء تحققوا من الطائرات المصرية التي كانت تحلق فوق الحدود».

ونفى المصدر ما رددته بعض الفضائيات ووكالات الأنباء والمواقع الالكترونية عن اختراق إحدى الطائرات الإسرائيلية للمجال الجوي المصري أو وجود أي تنسيق بينها وبين الجيش المصري في هذا الشأن، مشيرا إلى أن المجال الجوي المصري «مؤمن تماما ضد أي خروقات من أي وسائل كانت».

تمشيط جوي

وبالتوازي، حلقت طائرة «أباتشي» فوق سماء مدن القناة وحدودها مع سيناء؛ لتمشيط المجرى الملاحي لقناة السويس وشركات البترول والموانئ وشاطئ خليج السويس وجبل عتاقة بالسويس والمعدية التي تربط سيناء بالسويس.

وواصلت الطائرة تمشيطها للمناطق الحدودية والصحراوية التي تربط السويس بسيناء وكوبري السلام الذي يربط الإسماعيلية بسيناء. وأكد مصدر أمني رفيع أن الجيشين الثاني والثالث بالإضافة للمؤسسة الشرطية «شددوا من إجراءاتهم الأمنية عقب قذف قاعدة صواريخ بدائية جنوب مدينة رفح في شمال سيناء ومصرع أربعة عناصر تابعين لجماعة أنصار بيت المقدس وتحسبا لقيام الجماعات التكفيرية القيام بأي أعمال إرهابية انتقاما لقتل زملائهم الأربعة».

 

فض الاعتصام

قال مصدر مسؤول في الرئاسة المصرية إن قرار فض اعتصامي «رابعة العدوية» و«النهضة» أصبح الآن «في يد الحكومة، بعد بيان الرئاسة الأخير، الذي أعلنت فيه انتهاء الجهود الدبلوماسية لحل الأزمة نظرا لتعنت جماعة الإخوان وعدم قبولهم الحل السلمي». وقال المصدر، في تصريح صحافي، إن «المسألة أصبحت محسومة بالنسبة لفض الاعتصامين، ولكن قرار وتوقيت الفض مسألة في يد الحكومة ورئيسها، وفقا لتقديرهم للمعطيات على الأرض». البيان