أكد مؤسس حملة «إخوان بلا عنف» أحمد يحيى إن «جماعة الإخوان لا تمثل أبدًا الإسلام وسقوطها ليس سقوطاً للدين العظيم»، مشيراً إلى أن «الثورة وجبت على تلك الجماعة وميلاد تيار إصلاحي قوي يعصف بهؤلاء القيادات»، فيما دعا إلى فض اعتصامات أنصار المعزول فوراً.

وأكد يحيى في تصريحاتٍ لـ«البيان» أن الحملة «تهدف في الوقت الراهن إلى معالجة القضايا الحساسة التي يعاني منها المشهد المصري، في ظل اضطراب الوضع على الأرض بسبب اعتصام الإخوان وتحركاتهم ومطالبهم بعودة الرئيس المعزول محمد مرسي إلى سدة الحكم مجددًا»، مضيفاً: «تؤمن الحملة بضرورة فض الاعتصام فورًا، ووقف كافة الفعاليات الاحتجاجية من قبل الجماعة، لكن شرطة ألا يراق دم أي فرد من الطرفين المتصارعين على الصعيد السياسي؛ لأن الجميع أبناء مصر، وبالتالي تكثف الحملة تحركاتها من أجل الدعوة إلى فض الاعتصامات وحل الأزمة بدون إراقة دماء وبقوة القانون».

وتابع: «فور فض الاعتصام وحل الأزمة الراهنة، سوف تعلن الحملة عبر مؤتمر صحافي تعقده عن تفاصيل خطتها، وعن عدد التوقيعات النهائية التي حصلت عليها في سبيل الإطاحة بمحمد بديع وقيادات الإخوان، ومن ثم البدء في إجراء انتخابات داخلية لاختيار القادة الجدد على أن يتم السماح للإخوان بالترشح، وخاصةً شباب التيار الإصلاحي».

 واستطرد يحيى: «نحن مجموعة من شباب الإخوان الإصلاحيين، ولا نرى الجماعة الآن تمثل الإسلام، ولا نرى كذلك أن سقوطها يمثل سقوطًا للإسلام الذي هو دين عظيم، وهو أعظم من أن يتم تقزيمه في مجرد جماعة تتحدث باسمه».

تيار وتصور

وأوضح مؤسس حملة «إخوان بلا عنف» أنه «المطلوب تقويم فكر الجماعة عبر التيار الإصلاحي فيها في محاولة لتصحيح مسارها، وإزالة الصورة الذهنية السلبية التي خلفتها قيادات الجماعة بوجهٍ عام»، على حد وصفه.

وأشار إلى أن للحملة «تصورا مستقبليا لوضع وشكل الجماعة وآليات عملها وسبل اختيار المرشد ومهامه، وطريق سير الحركة التصحيحية فيها، حيث سوف يتم طرح ذلك التصور عقب حل الأزمة الراهنة بوجهٍ عام»، لافتاً إلى أن الحملة «لن تطرح اسم أي شخصيه تبايعه أو تدعمه مرشدًا عاماً». وأردف: «كل ما في الأمر أننا نريد انتخابات نزيهة لا يترشح فيها هؤلاء القطبيين الذين أفسدوا الإخوان للأسف»، على حد تعبيره.

وكشف يحيى عن مباحثات تجريها الحملة مع قيادات إخوانية منشقة في مقدمتهم رئيس حزب مصر القوية عبدالمنعم أبو الفتوح والمحامي ثروت الخرباوي وكمال الهلباوي فضلاً عن المحامي مختار نوح ومحمد حبيب، وغيرهم من القيادات التي انشقت عن الجماعة، «بهدف فرض وجهة النظر الإصلاحية على الجماعة».

 

لمحة

«إخوان بلا عنف» حملة شبابية شكلها مجموعة من شباب جماعة الإخوان المسلمين في مصر، وتعد كتيار إصلاحي، تهدف إلى إسقاط المرشد العام محمد بديع وقيادات الإخوان عقب الفشل الذريع الذي منيت به الجماعة طيلة الفترة الماضية. وتجمع الحملة توقيعات أعضاء الجماعة من أجل إسقاط بديع والتنديد بسياساته، والدعوة إلى إجراء انتخابات عاجلة يشارك فيها الشباب من أجل انتخاب مكتب إرشاد جديد.