كشف مسؤول عسكري ليبي أمس عن معلومات لدى الطيران المدني الليبي، بأن وزارة الدفاع الأميركية تنوي توجيه ضربات جوية على مواقع في شرقي البلاد، يعتقد أنها لتنظيم القاعدة في ليبيا، خلال الأيام المقبلة، في وقت قتلت امرأة وأصيب سبعة أشخاص بجروح في إطلاق نار في ساعة متأخرة من ليل أول أمس، داخل مدينة للألعاب بالعاصمة الليبية طرابلس.

وقال المسؤول، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أمس أن «هناك أنباء تتحدث عن رفض المسؤولين الليبيين توجيه هذه الضربة، حتى تتأكد طرابلس من أن المواقع المستهدفة هي معسكرات لتنظيم القاعدة».

ولفت المصدر إلى «ازدياد عدد الطائرات الأميركية في الأجواء الليبية منذ عدة أيام»، موضحاً أن «الطائرات الأميركية بدون طيار في ازدياد مستمر، خاصة على شرقي ليبيا ومدينة بنغازي تحديداً، وهي تجوب السماء طيلة الـ 24 ساعة»، على حد قوله.

وأشار إلى أن هذه العمليات التي تقوم بها الطائرات دون طيار «يعد اختراقاً للسيادة الليبية من قبل الولايات المتحدة»، مبيناً في الوقت نفسه أنه «لا يوجد تصريح لها بالطيران في سماء ليبيا، ولم يتم إعلام طرابلس رسمياً بطلعاتها».

وربط المسؤول زيادة عدد الطائرات باجتماع السفيرة الأميركية في ليبيا ديبرا جونسن الأسبوع الماضي، مع رئيس الحكومة الليبية علي زيدان، الذي قالت مصادر صحافية إنه «تناول الوضع الأمني في البلاد، وتهديد تنظيم القاعدة شن هجمات على مصالح غربية في شمال أفريقيا والشرق الأوسط. لا سيما بعد فرار العشرات من عناصر القاعدة من سجون ليبية في شهر يوليو الماضي».

وأكد المسؤول، وهو يعمل في مركز معلومات الطيران المدني بطرابلس، أن المركز الذي يعمل به والتابع لهيئة الطيران المدني، «هو الجهة المخولة بتمييز وكشف الأهداف الجوية بالتعاون مع الدفاع الجوي الليبي، وهذا سياق متبع في كل دول العالم»، بحسب تعبيره. ولم يتسن الحصول على تأكيد أو نفي من أي من السلطات الرسمية الأميركية أو الليبية بخصوص هذا الشأن.

إطلاق نار

إلى ذلك، قتلت امرأة في إطلاق نار داخل مدينة للألعاب في العاصمة الليبية طرابلس.

وذكرت مديرية أمن طرابلس أن «مجموعة مسلحين خارجين عن القانون قاموا بالرماية العشوائية في شارع عمر المختار بمدينة ملاهي وسط العاصمة»، مشيرة إلى أن هذه المجموعة «قامت بجلب السلاح إلى داخل المدينة، بعد طردهم نتيجة لسلوكهم السيء، وتهجمهم على مرتادي مدينة الألعاب».

وبدوره، أكد رئيس اللجنة الأمنية العليا فرع طرابلس هاشم بشر، أنه تم التعرف إلى الأشخاص الثلاثة المُتسببين في الحادثة، موضحاً أن هؤلاء «من أصحاب السوابق».

 

2000

تم نشر أكثر من 2000 عنصر من الجيش الليبي بكامل أسلحتهم في العاصمة طرابلس لتأمينها خلال إجازة العيد وما بعدها، بعد تصاعد الاختراقات الأمنية، خاصة اقتحام معسكرات الجيش وسرقتها والسطو المسلح على المواطنين وسياراتهم.