تعمل قوى اليسار في مصر جاهدة الآن على ترتيب أوراقها مُجددا من أجل ملء الفراغ السياسي بفعل الموجة الثورية في 30 يونيو. وتسعى قوى اليسار المصري لـ«تجميع» نفسها وتجديد خطابها للشارع، استعدادًا للانتخابات البرلمانية المقبلة، وفي محاولة إلى لملمة الشعبية، خاصة أنه يعتبر على نقيض مع الإسلام السياسي، إذ يختلفان في الأيديولوجيا والتوجه والموقف من قضية الخلط بين الدين والسياسة.
ومن المقرر أن يتم الإعلان عن قيادة مشتركة للأحزاب اليسارية والاشتراكية عقب عيد الفطر مباشرة، يكون مهامها تجميع قوى اليسار في مصر من أجل دعم تلك القوى بوجهٍ عام، في سبيل ترتيب أوراق المشهد السياسي الذي يتشكل الآن بقوة، وجذب أكبر عدد ممكن من أنصار اليسار في مصر، قبيل الانتخابات البرلمانية المصيرية التي تنتظرها مصر، والتي سوف تُحدد خريطة جديدة للقوى السياسية الفاعلة عقب الإطاحة بنظام الإخوان من سدة الحكم. وبالتالي، يؤمن اليسار المصري أن الفرصة التي تتاح له الآن عقب انهيار خصمه اللدود (جماعة الإخوان) فرصة تاريخية للظهور مجددًا على السطح.
معالم الحل
وضحت الأمين العام للحزب الاشتراكي المصري كريمة الحفناوي أنه «بسقوط حكم جماعة الإخوان، بدت الساحة المصرية في انتظار خارطة سياسية جديدة تتشكل معالمها بوضوح في أول انتخابات مقبلة، وهي الانتخابات المصيرية، التي تضع كافة القوى المدنية المناهضة للإسلام السياسي في اختبار شعبي قوي»، مؤكدة أنه «على كل تلك القوى أن تعزز من تحركاتها في الوقت الحالي من أجل كسب أرضية شعبية، عبر تجديد خطابها بالشارع، والتعاون مع القوى الشبابية التي حركت ثورتي 25 يناير و30 يونيو»، ومشيرة في السياق ذاته إلى أن «تكثيف عمل القوى المدنية أمر ضروري جدًا أيضًا».