أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس انه سيعمل مع الكونغرس على إصلاح البنود الواردة في قانون مكافحة الإرهاب المعروف باسم «باتريوت آكت» والمتعلقة بالسماح لوكالة الأمن القومي بجمع بيانات هاتفية، وذلك بعد السجال الذي أثارته تسريبات ادوارد سنودن في هذه القضية.
وقال اوباما في مؤتمر صحافي في البيت الأبيض «يمكننا اتخاذ اجراءات تتيح مزيدا من الرقابة ومزيداً من الشفافية».
وحول العلاقات مع روسيا قال الرئيس الأميركي: «إن الخطاب المناهض لأميركا في روسيا يزداد منذ عودة بوتين إلى الرئاسة».
من جانبه قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إن مسؤولين من الولايات المتحدة وروسيا اتفقوا أمس على ضرورة عقد مؤتمر السلام في سوريا في اقرب وقت ممكن في جنيف، مشيراً إلى انهم سيعاودون الاجتماع بحلول نهاية الشهر الجاري للإعداد للمحادثات.
وقال لافروف عقب محادثات بين مسؤولين دبلوماسيين وعسكريين كبار من البلدين: «لا حرب باردة بين موسكو وواشنطن وقضية سنودن لا تؤثر على العلاقات الثنائية».
اعتبر وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمس، أنه لا تزال للولايات المتحدة «مصالح مشتركة» مع روسيا، رغم الفتور الشديد في العلاقات بين البلدين لا سيما بعد قضية سنودن، في حين أعلن المستشار الدبلوماسي للكرملين يوري أوشاكوف أمس أنه لن يعقد أي لقاء منفرد بين الرئيسين الروسي والأميركي على هامش قمة العشرين، التي ستعقد في سبتمبر في مدينة سان بطرسبورغ.
وأقر كيري عند بدء محادثات مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ضمت أيضاً وزيري الدفاع الأميركي تشاك هاغل والروسي سيرغي شويغو في واشنطن بأن العلاقات واجهت أوقاتاً صعبة، وعبر عن أمله في تبادل وجهات النظر بشكل صريح.
وقال وزير الخارجية الأميركي: «إن العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا مهمة جداً، وتتميز في الوقت ذاته بمصالح مشتركة ومصالح متعارضة»، داعياً إلى بحث المجالات التي نتفق عليها، وكذلك تلك التي نختلف حولها».
وأضاف: «ليس سراً أننا واجهنا عدداً من التحديات، وبالتأكيد ليس قضية إدوارد سنودن فقط»، في إشارة إلى المستشار السابق في وكالة الأمن القومي الأميركي الذي كشف عن مراقبة اتصالات إلكترونية، تقوم بها الولايات المتحدة والذي منحته روسيا اللجوء المؤقت. وأعرب كيري عن أمله في أن يتيح اجتماع «2 2» إحراز تقدم حول الدفاع المضاد للصواريخ وقضايا أخرى استراتيجية مثل أفغانستان وإيران وكوريا الشمالية وسوريا».
من جانبه، أقر لافروف بأن البلدين لديهما خلافات بالطبع، لكن لديهما أيضاً «مسؤولية مشتركة في تجنب انتشار أسلحة الدمار الشامل خصوصاً، وفي بحث الدفاع المضاد للصواريخ». وهدف الاجتماع الوزاري بين الروس والأميركيين أمس، في واشنطن إلى إبقاء الحوار بين البلدين اللذين تشهد علاقتهما فتوراً. ويأتي بعد يومين على إلغاء قمة بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأميركي باراك أوباما.
الرئيسان الروسي والأميركي لن يلتقيا في قمة الـ 20
أعلن المستشار الدبلوماسي للكرملين يوري أوشاكوف أمس، أنه لن يعقد أي لقاء منفرد بين الرئيسين الروسي والأميركي على هامش قمة العشرين التي ستعقد في سبتمبر في سان بطرسبورغ. ونقلت وكالة «إيتار تاس» الروسية أمس، عن أوشاكوف قوله إن الكرملين كان مستعداً لإلغاء زيارة أوباما إلى موسكو، وتلقى هذا النبأ بهدوء، لكن روسيا على يقين بأن الاتصالات ستستأنف، لأن غيابها سيؤدي إلى طريق مسدود. وأضاف: «كنا مستعدين بسبب الوضع المتعلق بمسرب معلومات وكالة الأمن القومي الأميركي إدوارد سنودن». وتابع قائلاً: «سنستأنف الاتصالات عاجلاً أو آجلاً».
