في تطور أمني لافت، خطف مسلحون لبنانيون طياريْن من طاقم الخطوط الجوية التركية أمس على طريق مطار بيروت الدولي،على خلفية خطف لبنانيين شيعة في سوريا منذ مايو العام الماضي، حيث ما لبثت مجموعة مجهولة تطلق على نفسها اسم «زوار الإمام الرضا» مسؤوليتها.

وأفاد وزير الداخلية اللبناني مروان شربل في تصريحات صحافية امس ان عملية خطف حصلت فجرا «واستهدفت باصا ينقل افرادا من طاقم طائرة الخطوط الجوية التركية كان آتيا من المطار متوجها الى الفندق»، موضحا ان «مسلحين خطفوا راكبين من الباص: الطيار مراد أكيبا ومساعده مراد أكسا».

وقال شربل انه تحدث الى السفير التركي في بيروت وان تحقيقا فتح، يشمل ايضا سائق الباص، وهو لبناني. وأفاد السفير التركي في بيروت اينان اوزيلديز ان القضية «تتابع عن قرب»، وانه يعمل مع «السلطات والقوى الامنية اللبنانية للافراج عن الطيارين». وافادت مصادر مقربة من الحكومة ان اربعة مسلحين شاركوا في عملية الخطف، وان الخاطفين تركوا الركاب السبعة الاخرين في الباص، وهم ايضا اتراك من طاقم الخطوط الجوية. ونفذ الجيش اللبناني في اعقاب العملية انتشارا على طريق المطار.

خلفية واشتباه

وبدا أن عملية الخطف على علاقة باحتجاز لبنانيين شيعة في سوريا منذ مايو 2012. الا ان ممثلا عن عائلات الرهائن اللبنانيين نفى في بيان اي ضلوع لهؤلاء في عملية الخطف، ، في وقتٍ أعلنت مجموعة مجهولة تطلق على نفسها اسم «زوار الإمام الرضا» مسؤوليتها، قائلةً في بيان إنها لن تطلق سراحهم ما لم يفرج عن اللبنانيين التسعة. وتبنى عملية خطف هؤلاء في حينه رجل قدم نفسه باسم ابو ابراهيم، وقال انه عنصر في الجيش السوري الحر.

 الا ان الجيش الحر نفى اي ضلوع له في العملية. وتردّدت معلومات أن «مجلس القضاء الموحّد» في حلب التابع للمعارضة السورية أعلن عن عفو عام سيصدر عن عدد من المخطوفين والمحتجزين لدى «لواء التوحيد وعاصفة الشمال» من أجانب وعرب وسوريين، وسيشمل إثنين من اللبنانيين خلال عيد الفطر.

دعوة ومغادرة

وعلى الفور، دعت وزارة الخارجية التركية في بيان رعاياها إلى مغادرة لبنان. وافاد البيان: «نظرا للوضع الراهن، ينبغي على مواطنينا ان يتجنبوا السفر الى لبنان الا في حال الضرورة». واضاف: «ننصح مواطنينا المتواجدين في لبنان بالعودة الى تركيا اذا كانوا قادرين على ذلك، او اتخاذ كل الاجراءات من اجل ضمان سلامتهم الشخصية والتيقظ في حال قرروا البقاء».