على مدار تاريخها، ظلّت جماعة الإخوان في صراعٍ مع القوى الأمنية في مصر والمؤسسات الرسمية. وعقب ثورة 25 يناير، عززت من صراعها لأول مرة بصورة مباشرة إنما هذه المرة مع الشعب المصري، ما كتب لها شهادة وفاة مُبكرة. ورصدت تقارير وإحصائيات حقوقية أن عنف «الإخوان» ضد الشعب خلف 300 قتيل، بالإضافة إلى آلاف المصابين، عبر مساعي الجماعة من أجل فرض نفسها بالقوة في المشهد المصري.
وأضافت جماعة الإخوان، وفق تقرير صادر عن مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية، إلى القتلى الذين سقطوا نتيجة عنفها خلال العام الذي حكم فيه الرئيس المعزول محمد مرسي، أعداد أخرى منذ 28 يونيو وحتى اليوم، أي في غضون شهر واحد فقط منذ سقوط مرسي، نحو 82 قتيلًا، يضافوا إلى 217 خلال عام حكم مرسي رصدهم تقرير سابق لـ«مركز النديم لعلاج ضحايا العنف»، ليصل عدد ضحايا العنف الاخواني إلى نحو 300 قتيل في «عام المواجهة مع الشعب».
وقائع التحريض
وأصدر مركز ابن خلدون تقريراً بعنوان «وقائع التحريض على العنف وعلاقتها بأحداث القتل والتعذيب على أيدي أنصار مرسي»، والذي رصد تجاوزات وانتهاكات حقوق الإنسان قام بها أنصار الرئيس المعزول خلال اعتصامهم، وهو التقرير الذي يقع في نحو ما يزيد عن 20 صفحة، رصد خلالها سقوط نحو 82 قتيلًا خلال شهر، و44 حالة تم تعذيبها جسديًا، منها 22 واقعة تعذيب أفضت إلى الموت. كما تطرق كذلك إلى تصريحات العديد من مؤيدي وقيادات الجماعة والتي تضمنت تحريضا على العنف.
ويوضح المحامي الحقوقي البارز نجاد البرعي أن «الإخوان يمارسون في مصر الإرهاب بصورة علنية، مؤكدا على وجود «تجاوزات والانتهاكات التي تورطت فيها الجماعة وقياداتها بوجهٍ عام»، ومشيرًا في السياق ذاته إلى «ضرورة محاسبة ومحاكمة كل المتورطين في تلك الأفعال».
شهادات داخلية
وكانت حركة «إخوان بلا عنف»، والتي تضم مجموعة من شباب الجماعة المناهضين لسياسة المرشد العام محمد بديع، أصدرت تقريرا أكدت فيه أن الجماعة قامت باحتجاز 670 شابا داخل ميدان رابعة العدوية.
انتهاكات وتكفير
من جانبه، يؤكد منسق حملة «إخوان بلا عنف» أحمد يحيى لـ«البيان» أن «الجماعة انتهكت حقوق الإنسان خلال اعتصامها في رابعة العدوية وميدان النهضة، وبالتالي انتهكت معايير الشريعة الإسلامية، وعليها أن تعدل عن تلك التحركات، وأن تراجع نفسها»، مشيرا إلى أن حركته «ضد إهدار دماء المصريين، كما أنها تطالب بفض اعتصام الإخوان بدون عنف حقنًا للدماء».
ويردف أن «سياسة الإخوان الآن هي سياسة تكفيرية، مبنية في الأساس على مبادئ الإخواني سيد قطب، وبالتالي فإن الإخوان تستبيح الدماء وتكفير الناس تزامنًا مع إيمانها بجاهلية المجتمع».
