اعتبر رئيس الحزب الاشتراكي المصري، المنسق العام للجمعية الوطنية للتغيير، أحمد بهاء الدين شعبان إن الخلاف مع جماعة الاخوان المسلمين تاريخي وأيديولوجي، لافتاً إلى أن هناك خلافاً بين أحزاب الجبهة يتمثل في الرؤية الذاتية لكل حزب بخصوص حل الأزمة الراهنة، ومبدأ الحوار مع جماعة الإخوان أو تيار الإسلام السياسي عمومًا، مضيفاً: «اتفقنا في الجبهة ألا نصدر أية مواقف حول شؤون خلافية داخل الجبهة، وأن يقتصر تعاوننا كأحزاب على الأمور التي نتفق فيها».
وقال القيادي في جبهة الانقاذ في تصريحات لـ«البيان» إن «الاجتماعات التي تُعقد في مقر حزب الوفد وتجمع بعض أحزاب الجبهة وعدد من الشخصيات القيادية بتيار الإسلام السياسي أو الأحزاب مثل حزب النور السلفي لا تُعبر نتائجها أو ما دار فيها من حوارات عن وجهة نظر الجبهة ككل، لكنها تظل مقصورة على الأحزاب المشتركة فيها فقط»، لافتًا إلى أن «الاجتماع الذي دار بين حزب النور والوفد والمؤتمر مؤخرا وخرج بتوصية للحوار مع الإخوان عبر عن مواقف تلك الأحزاب فحسب، لأن الحوار مع الإسلام السياسي محل تباين في آراء أحزاب الجبهة».
رفض الحوار
وأشار شعبان إلى أن حزبه الاشتراكي، وكذلك كافة الأحزاب الاشتراكية في مصر والجبهة الوطنية للتغيير، ترفض نهائيًا فكرة الحوار مع «الإخوان» أو أي فصيل وجماعة أو حزب قائم على أساس ديني، لأنه «خلاف تاريخي وأيديولوجي بين الطرفين». وأردف: «نرفض الإسلام السياسي، ونرفض دخول الدين في السياسة؛ لأن الخلط بينها أسهم في كوارث كبرى، ومشهد مضطرب عانى منه المصريون طيلة الأعوام الماضية»، مؤكدًا في السياق ذاته أن «جماعة الإخوان وغيرها من الأحزاب داخل التيار الإسلامي السياسي يستخدمون الدين في برامج سياسية خادعة، وهم في الأساس جماعات سياسية ليس لهم علاقة بالدين، ولا يعبرون عنه، والدين ليس حكرًا عليهم».
واستطرد رئيس الحزب الاشتراكي المصري: «كل ما تقوله جماعة الإخوان ليس له علاقة بالدين في الأساس، وكل ما تروج له هو عبارة عن مشروعات سياسية، ونحن كتيار اشتراكي نرفض رفضا تاما قيام أحزاب على أساس ديني؛ لأن ذلك من شأنه تمزيق المجتمع المصري وإثارة الفتنة فيه وتفتيته».
المشروع السياسي
وتحدث شعبان عن مستقبل «المشروع الإسلامي» الذي تتبناه الجماعة ويعبر عنه كذلك تيار الإسلام السياسي ككل، قائلاً: «لا أسمّيه مشروع إسلامي بل سياسي، حيث وجهت له ضربة قوية في مصر عقب ثورة 30 يونيو. وبالتالي، فإن سقوطه في مصر يعني أنه سيتأثر في بقية الدول». وأوضح أن «فكرة الإسلام السياسي بشكل عام تواجه جملة من الأزمات في أعقاب الفشل في مصر».
ونوّه إلى أنه «على الأحزاب والقوى المدنية أن تعمل على ملء الفراغ الناجم عن هؤلاء»، مؤكدًا أن هناك تحديات عدة تواجههم في ذلك الصدد، أبرزها أن يكون خطابها قويا سواء قوى ليبرالية أو يسارية أو ما إلى ذلك من القوى المدنية، وأن تلتقي دوما بالجيل الجديد، وتجدد من أدوات عملها بما يتواكب وآرائه وأفكاره الشبابية».
وأوضح أن «الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقبلة سوف تُشكل فرصة مُهمة في سبيل قيام القوى المدنية بسد فراغ الإخوان أو فصائل الإسلام السياسي عموما»، قائلاً إن «لا عذر أمام القوى المدنية إذا لم يستطيعوا أن يثبتوا أقدامهم في الانتخابات المقبلة التي سوف تنظم مستقبل مصر». المحاسبة شرط
أشار رئيس الحزب الاشتراكي المصري أحمد بهاء الدين شعبان، فيما يتعلق بقيادات جماعة الإخوان المعتقلين، إلى أنه «يتوجب محاسبة هؤلاء حتى يتم إنجاز مصالحة وطنية، وقبل أي شيء لابد أن ينالوا جزاء الجرائم التي تورطوا فيها مؤخرًا، والتي استمرت حتى بعد إزاحة محمد مرسي من سدة الحكم». وأكد شعبان أن «هناك العديد من الاتهامات التي تلاحق رموز الإخوان وعلى رأسها اتهامات الخيانة العظمى والاستقواء بالخارج».
