دفعت تهديدات الأجهزة الأمنية وحكومة حازم الببلاوي لأنصار الرئيس المعزول محمد مرسي بفض اعتصامهم بقوة القانون جماعة الإخوان المسلمين إلى البحث عن سبل جديدة للاستمرار في الضغط على الدولة بوجهٍ عام للاستجابة لمطالبها وإرهاق قوى الأمن من خلال القيام بتحركات في مناطق متفرقة موازية لمقرات الاعتصام، من أجل استنزاف الوقت واستنزاف قوى أجهزة الأمن وخلق جلبة عامة تفشل في مواجهتها الداخلية والجيش.
وفي سبيل المُخطط الإخواني لمواجهة قرار فض الاعتصام، فإن الجماعة تحاول نقل الصراع السياسي الذي يشتعل في القاهرة إلى طائفي في صعيد مصر، استغلالًا لما للإخوان المسلمين من أنصار في محافظات الصعيد، وهي المحافظات التي كانت دائماً ترجح كفة الجماعة في الانتخابات والاستفتاءات المختلفة التي شهدتها مصر عقب ثورة 25 يناير.
اعتداءات بالجملة
وظهرت خيوط المخطط العملية عبر أحداث الاعتداء على منازل وممتلكات الأقباط في محافظتي سوهاج والمنيا.
وحاول أنصار «الإخوان» خلال تظاهرات الجمعة الماضية إثارة فتنة طائفية بين المسلمين والأقباط بالاعتداء على منزل قبطي وضع صورة للسيد المسيح في نافذة بيته، إلا أن تلك المحاولة باءت بالفشل.
واستنكرت كافة القوى السياسية والثورية مساعي الجماعة لخلق تلك الفتنة، حيث أكد التيار الشعبي، الذي أسسه المرشح السابق للانتخابات الرئاسية حمدين صباحي، أن تلك المحاولات سوف تفشل؛ لأن الشعب المصري الآن متكاتف وجميع مؤسساته ضد الجماعة التي تستميت في محاولة رد المشهد المصري إلى الوراء مُجدداً.
وقال حزب الدستور المصري في بيان رسمي: «يعرب حزب الدستور عن إدانته واستنكاره البالغين لتكرار الاعتداء على كنائس ومنازل أبناء الوطن من المسيحيين في صعيد مصر ومناطق أخرى على مدى الشهر الماضي، على يد عناصر متعاطفة مع جماعة الإخوان بحجة مشاركتهم في التظاهرات التي أدت للإطاحة بالرئيس السابق محمد مرسي كما ملايين المصريين. إن هذه الممارسات المرفوضة والمدانة تفتح أبواباً جديدة للتناحر الأهلي على أرضيات دينية من شأنها التفرقة بين أبناء الوطن الواحد بدلاً من السعي؛ لتحقيق أهداف ثورة 25 يناير وبناء نظام ديمقراطي يحترم الحقوق والحريات».
في سياق متصل، طالبت عدد من المنظمات القبطية في مصر بضرورة وضع جماعة الإخوان على قائمة الجماعات الإرهابية حول العالم.