كما شهد شهر رمضان المُبارك شداً وجذبا على الصعيد السياسي عبر تطورات كثيرة حالت دون أن يتفرغ كثير من المصريين للعبادة كما هي العادة خلال ذلك الشهر من كل عام، إذ ظل الانتباه منصبًا ومركزًا على التطورات السياسية والاشتباكات التي تحدث بين مؤيدي ومعارضي محمد مرسي، حل عيد الفطر المُبارك مسيساً هذا العام. وابتكر المصريون حلولاً ومظاهر غير تقليدية لـ«الاحتفال السياسي» بعيد الفطر، وسط حالة من الاستقطاب.
ومن أبرز مظاهر «الاحتفال المُسيس» قيام عددٍ من ربات البيوت بخبز كعك العيد ليس على هيئة دوائر صغيرة كما هو المعتاد، ولكن عبر كتابة عبارات صغيرة بعجين الدقيق مثل «يسقط مرسي»، و«30 يونيو»، و«إخوان كاذبون»، وجميعها عبارات معارضة لجماعة الإخوان، كحلقة في مسلسل الصراع السياسي المهيمن على المشهد المصري، في وقت ردّت بعض الأسر الموالية للإخوان من أنصار الرئيس السابق بكتابة تعبيرات مناهضة بعجين الكعك مثل «ضد الانقلاب»، و«مرسي رئيسي».
العملات الورقية
وفي سياق الاحتفال المُسيس بالعيد، لجأ بعض الأفراد إلى استغلال رواج العملات الورقية الجديدة خلال الشهر، بكتابة شعارات مختلفة على تلك العملات من فئة الخمسة جنيهات، وحتى فئة مئتي جنيه. فكتب المعارضون للتنظيم الإخواني شعارات «يسقط الإخوان»، و«30 يونيه.. إرادة شعبية» وغيرها من التعليقات، فيما كتب أنصار الرئيس المعزول شعارات مناهضةً للقوات المسلحة وزاعمة أن مرسي هو الرئيس الشرعي للبلاد.
ويأتي ذلك في وقت حذّر مراقبون من إمكانية استغلال قوى وجماعات إرهابية أجواء العيد والاجازات من أجل مواصلة تحركاتهم، داخل القاهرة وعلى الحدود وفي محافظات مختلفة استمرارًا لمحاولاتهم من أجل الضغط على السلطات المصرية والإدارة الحالية؛ للعدول عن خريطة الطريق واعادة مرسي رئيسًا من جديد.