أوقع هجوم انتحاري استهدف جنازة ضابط شرطة نحو 40 قتيلاً أمس في إقليم بلوشستان في جنوب غرب باكستان، وذلك في أول أيام عيد الفطر.
ووقع الانفجار في مديرية شرطة العاصمة الإقليمية كويتا أثناء تشييع المسؤول الكبير في الشرطة المحلية مهيب الله الذي قتل في مع نجليه وسائقه عندما اطلق عليهم رجل مسلح النار.
وقال المسؤول الكبير في الشرطة المحلية محمد طارق «سقط 38 قتيلا على الأقل وأكثر من 50 جريحا» في حين كانت حصيلة سابقة اشارت الى 28 قتيلا فيما أكد الضابط سليم شهواني «انه هجوم انتحاري».
وكان عدد كبير من الصحافيين يغطون جنازة مهيب الله وشاهدوا جثثا ممزقة على الأرض بعد الانفجار العنيف الذي وقع خارج المسجد الصغير الملحق بمديرية الشرطة.
وقال شرطي من شهود الحادث «كنت داخل الجامع نقف صفا لأداء صلاة الجنازة عندما سمعت صوت انفجار قوي. وعلى الفور خرجت من الجامع ورأيت جثثا مبعثرة على الأرض».
وفي حين أكد شاهد آخر لشبكة تلفزيون محلية ان «معظم الجثث كانت في حالة لا يمكن معها التعرف على أصحابها بينما تناثرت الأشلاء والدماء في كل مكان»...قال رجال شرطة ان عضو قيادة العمليات التكتيكية والتحقيق في شرطة كويتا فياض سومبال الذي ابلغ وكالة «فرانس برس» بمقتل مهيب الله قتل بدوره في هذا الهجوم الانتحاري وهو يشيع زميله.
ويأتي هذا الاعتداء في الوقت الذي تحتفل فيه باكستان بعيد الفطر بعد انتهاء شهر رمضان في الوقت الذي يشهد فيه إقليم بلوشستان تصعيدا لأعمال العنف.
ويواجه هذا الإقليم الغني بالنفط والمعادن أعمال عنف طائفية وهجمات من مقاتلي حركة طالبان إضافة إلى حركة تمرد محلية.
وفي هذا الإطار قتل جيش تحرير بلوشستان المنشق الثلاثاء الماضي 14 شخصا بينهم عناصر في قوى الأمن بعد أن اعترضوا سياراتهم على حواجز تفتيش وهمية.
وثار هؤلاء المتمردون العام 2004 مطالبين باستقلال منطقتهم التي تمثل اكثر من 40 في المئة من الاراضي الباكستانية لكنها لا تزال تعاني من التخلف.
ويمكن أن يكون الهجوم الذي استهدف قوات الشرطة في كويتا من فعل حركة طالبان باكستان او حلفائها الذين تعد الهجمات الانتحارية من أساليبهم المفضلة.