أكد مؤسس حركة «صحافيون ضد الإخوان» محمود النفادي في تصريحات لـ«البيان» أن الرئيس الأسبق حسني مبارك «جنب البلاد من فوضى عارمة، كما جنب القوات المسلحة المصرية من انشقاقات واسعة المدى عقب تنحيه بإرادته، في وقت يتعمد أنصار خلفه محمد مرسي وجماعته أن يدفعوا بتلك الفوضى، محاولين دفع الجيش إلى الانشقاق من أجل عودة مرسي إلى سدة الحكم مرة أخرى، مستبعداً أي ترتيبات لخروج آمن للإخوان.
وأفاد النفادي في تصريحات لـ«البيان» أن «مرسي افتقد ميزة الوطنية، إذ إنه يبدو أنه لا يمانع في حرق مصر مقابل الحصول على الكرسي مرة أخرى»، مشيرا إلى أن «الإخوان لا يهمهم مصلحة مصر بحالٍ أو بآخر، وكل ما يهمهم في المقام الأول هو المصلحة العليا للتنظيم، والسعي نحو تحقيق مشروعهم».
الاستقواء بالخارج
وأوضح النفادي أنه «كان بوسع مُبارك أن يستقبل الوفود الغربية، كما فعل مرسي وقيادات الجماعة، كما كان بوسعه كذلك أن يستقوي بدول الخارج جميعها، والتي كانت تكن له كل الود والاحترام وتتعاطف معه، إلا أنه لم يفعل ذلك كما فعل الإخوان احتراما للسيادة المصرية، واحتراما للشعب المصري، وآثر أن يتنازل بإرادته دون أي مزايدات، ودون أن يُدخل البلد في حالة فوضى».
وكشف النفادي أن «قوات الحرس الجمهوري كانت في صف مبارك، حيث أكد له رئيس الحرس أنه لو رغب البقاء لدافعوا عن وجوده، ودعموه وساندوه، وأنهم سوف يتصدون إلى أي محاولة لإسقاطه، إلا أنه رفض ذلك رفضا باتا، خاصة أن ذلك كان قد يؤدي لحدوث انشقاق حقيقي في الجيش وقتها».
وبشأن ما يتردد حول وجود صفقة لضمان خروج آمن لقيادات الجماعة مقابل عدولهم عن مطالبهم الخاصة بعودة مرسي، نوه النفادي إلى أن «لا سبيل لتحقيقه على الصعيد العملي؛ لأن مرسي مسجون على ذمة قضايا عديدة جار التحقيق فيها».
خريطة الطريق
واستطرد قائلاً: «هناك خريطة طريق وضعت من قبل القوات المسلحة بالتعاون مع القوى السياسية والتنسيق معها، ولا عدول عن تلك الخريطة أياً كان الوضع، ولا يمكن لأحد أن يوفر أو يضمن خروجا آمناً للإخوان تحت أي ظرف أو ضغوط»، مستنكرا في السياق ذاته التصرفات الإرهابية التي تقوم بها جماعة الإخوان وأنصار الرئيس السابق خلال الفترة الأخيرة»، قائلاً: «الجميع يدين تلك التصرفات، حتى أن عضو مجلس الشيوخ الأميركي جون ماكين أكد أن المطالب الخاصة لأي قوى سياسية لا يمكن تحقيقها بالإرهاب».
ولفت النفادي إلى أن أ«نصار جماعة الإخوان يحاولون الترويج عن وجود صفقات بشأن الخروج الآمن أو ما إلى ذلك من أجل كسب المزيد من الوقت، فضلًا عن محاولات استعطاف الغرب، وجذبهم لقضيتهم».
الزيارات
أوضح مؤسس حركة «صحافيون ضد الإخوان» محمود النفادي أن الزيارات التي قام بها مسؤولون أجانب إلى القاهرة، ومنهم من التقى الرئيس المعزول محمد مرسي «تدل على حنكة الإدارة المصرية الحالية، حيث يعد ذلك نجاحا مصرياً لجهة السماح لوفد حكماء إفريقيا وآشتون بزيارة مرسي».