أحيا عشرات الآلاف من المصريين أمس صلاة عيد الفطر في الميادين الرئيسية وعلى رأسها ميدان التحرير الذي تجمع فيه مؤيدو القوى الثورية الذين دعوا إلى مليونية الجمعة المقبلة رفضاً للتدخل الأجنبي، فيما أدى الرئيس المؤقت عدلي منصور ورئيس الحكومة حازم الببلاوي ووزير دفاعه الفريق أول عبد الفتاح السيسي صلاة العيد في دار الدفاع الجوي،

في وقت قال منصور إن خطوات حكومته في مواجهة التحديات الراهنة ستكون «محسوبة ومتأنية بغير تساهل ولا تفريط»، في ظل محاولات قام بها «الاخوان» في بعض الساحات بهدف إفساد فرحة العيد عبر استفزاز الأهالي، حيث جرح خمسة أشخاص في اشتباكات مع أنصار «الاخوان» في محافظة الشرقية.

وفي التفاصيل، تجمع عشرات آلاف المصريين في ميدان التحرير وسط القاهرة أمس لأداء صلاة عيد الفطر. وقام مئات المتظاهرين بإطلاق الألعاب النارية بشكل كثيف ابتهاجا وسط أجواء سياسية غلَّفت المناسبة الروحية الاجتماعية،

حيث احتشد عشرات الآلاف بميدان التحرير وبالميادين الرئيسية بالقاهرة عقب الصلاة مردِّدين هتافات «الجيش والشعب إيد واحدة» وحملوا صوراً للزعيم الراحل جمال عبد الناصر، وللقائد العام للقوات المسلحة الفريق أول عبدالفتاح السيسي، حيث شاركت عناصر من الجيش الأجواء الاحتفالية.

ووقفت مركبات الجيش عند مداخل الميدان الذي شهد اشتباكات بين معارضين ومؤيدين لمرسي حاولوا دخول الميدان. وانضم جنود إلى المصلين في التحرير وهتفت الحشود لتحيتهم.

ودعا تحالف القوى الثورية إلى الاحتشاد بكل الميادين بالمحافظات وأمام قصر الاتحادية يوم الجمعة 16 الشهر الجاري لرفض التدخل الأجنبي ورفض الخروج الآمن للرئيس المعزول محمد مرسي وقيادات جماعة الإخوان المسلمين، وللمطالبة بعقد محاكمات عادلة لهم، معلنا أن تلك التظاهرات ستطالب أيضا بمواجهة ومحاربة الإرهاب بكل قوة وحسم.

صلاة العيد
في السياق، بث التلفزيون المصري الرسمي لقطات للرئيس المؤقت عدلي منصور وهو يؤدي صلاة عيد الفطر برفقة نائب الرئيس للشؤون الخارجية محمد البرادعي ورئيس الحكومة حازم الببلاوي ووزير الدفاع الفريق أول عبدالفتاح السيسي ومفتي الجمهورية صلاة عيد الفطر في دار الدفاع.

كلمة منصور
وقال منصور إن خطوات حكومته في مواجهة التحديات الراهنة ستكون «محسوبة ومتأنية بغير تساهل ولا تفريط». وأردف، في كلمة وجهها للشعب بمناسبة عيد الفطر: «أعطينا الفرصة كاملة لكافة الجهود الدبلوماسية للوقوف على حقائق الأوضاع فى المشهد المصري الراهن كما أعطينا المساحة الواجبة لاستنفاد الجهود الضرورية من أجل نبذ العنف وحقن الدماء والرجوع عن إرباك حركة المجتمع».

ولفت الى أن تلك الجهود «لم تحقق النجاح المأمول، رغم الدعم الكامل الذي وفرته الحكومة المصرية»، معلناً أن القاهرة «سترحب دوماً بجهود الأطراف الدولية والعربية في هذا الصدد، وستثمن مواقفها لدعم خارطة المستقبل وتعزيز الانتقال الديمقراطي».

وأكد أن الحكومة «ماضية قدماً وبكل الإصرار نحو تحقيق النتائج المرجوة من خارطة المستقبل التي تتحمل الحكومة مسؤولية القيام بها»، مشيراً الى أن «هناك خطوة جديدة بدأت اليوم في طريق إنشاء الدستور بالإعلان عن قواعد تشكيل لجنة الـ50 التي ستقوم بإجراء التعديلات على دستور 2012»، معرباً عن ثقته في قدرة بلاده على عبور أزمتها الراهنة.

تحرش «الاخوان»
وبالتوازي، تلقى مدير مباحث الشرقية اللواء رفعت خضر إخطارا يفيد بنشوب مشادة كلامية بين الأهالي بالمدينة ومجموعة من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين أثناء قيام أنصار المعزول بمسيرة بعد صلاة العيد، برئاسة رئيس مجلس المدينة وعضو مجلس شورى منحل عن حزب الحرية والعدالة وأثناء سيرهم استفزت شعاراتهم المناهضة للجيش الأهالي فحدثت بينهم مشادات كلامية تطورت إلى اشتباكات أسفرت عن إصابة خمسة من الأهالي.


حسم القرار

توعد رئيس الوزراء حازم الببلاوي أول من أمس بفض الاعتصامات، وقال انه «لا تراجع عن فض اعتصامي النهضة ورابعة العدوية»، مؤكدا ان «القرار نهائي»، في حين ان الاخوان المسلمين اكدوا مضيهم في الاعتصامات «حتى النصر»، ما زاد المخاوف من حصول صدامات دامية بين الطرفين.

 وعنونت صحيفة «الجمهورية» الحكومية صفحتها الاولى «الانذار الاخير»، معتبرة ان جماعة الاخوان المسلمين «تتحمل مسؤولية فشل مفاوضات فك الاعتصامات». البيان