أصدر عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة مرسومان، الأول يحظر تنظيم التظاهرات في العاصمة المنامة، باستثناء التي تقام أمام المنظمات الدولية، والآخر يقضي بتشديد العقوبة على مشاركة الأحداث بالسياسة والتظاهرات، فيما أكدت عضو لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بمجلس النواب سوسن تقوي أن الحظر لا ينتقص من الحق الدستوري للبحرينيين بإبداء رأيهم الحر من خلال المنابر الدستورية والقانونية المتاحة. ويأتي المرسوم بقانون بتعديل قانون الاجتماعات العامة والمسيرات والتجمعات ليحظر تنظيم التظاهرات أو المسيرات أو التجمعات أو الاعتصامات في مدينة المنامة، ويستثنى من ذلك الاعتصامات أمام المنظمات الدولية، وذلك بإذن كتابي خاص من رئيس الأمن العام أو من ينوب عنه الذي له تحديد عدد المشاركين والمكان والزمان المحدد لتنظيم الاعتصامات.
كما يهدف المرسوم بقانون بشأن تعديل قانون الأحداث لتقرير توافر الخطورة الاجتماعية للحدث إذا وجد مشاركا في تظاهرة أو مسيرة أو تجمع أو اعتصام سياسي، الأمر الذي يستدعي قيام مدير الجهة المختصة بوزارة الداخلية بإنذار من يتولى تربية الحدث حسن سيره وسلوكه في المستقبل. وفي حالة تكرار قيام الحدث بهذه الأعمال يتم اتخاذ احد التدابير المنصوص عليها في قانون الأحداث، والتي تتراوح ما بين الالتحاق بالتدريب المهني والإيداع في إحدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية وغير ذلك من التدابير.
كما شددت التعديلات عقوبة من يتولى تربية الحدث، لتكون العقوبة الحبس أو الغرامة أو كليهما على كل من يهمل مراقبة الحدث، ويترتب على ذلك تعرضه للانحراف مرة أخرى، بالإضافة إلى تقرير عقوبة الحبس مدة لا تقل عن عام، والغرامة التي لا تتجاوز ألفي دينار أو كليهما على كل من سلم إليه الحدث وأهمل أداء احد واجباته، إذا ترتب على ذلك ارتكاب الحدث جريمة، أو تعرضه للانحراف.
موقف نيابي
من جانبها، أكدت عضو لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني في مجلس النواب سوسن تقوي أن الحظر لا ينتقص من الحق الدستوري للبحرينيين بإبداء رأيهم الحر من خلال المنابر الدستورية والقانونية المتاحة لهم، فللشعب أن يعبر عن رأيه الحر من خلال اختيار ممثله بمجلس النواب عبر صناديق الاقتراع، كما يكفل الدستور للمواطنين حق التعبير، وذلك من خلال الإخطار عن التجمعات العامة والمسيرات والاعتصامات التي ستنظم في أيّ منطقة بالبحرين، فضلا عن حرية الرأي المكفولة دستوريا أيضا، والتي من خلالها يمكن للمواطن أن يدلي برأيه الحر وبكل شفافية ومسؤولية من خلال مختلف وسائل الإعلام والتواصل.
وأشارت تقوي إلى أن صدور التشريعات الملكية خلال العطلة البرلمانية ومن بعد رفع توصيات المجلس الوطني الى جلالة الملك تعبر عن توافق الإرادة الملكية مع الإرادة الشعبية، ممثلة في أعضاء المجلس الوطني، والذين يعبرون عن شعب البحرين بأسره، وفق ما ينص عليه دستور البحرين.
وأكدت تقوي دعمها المطلق للمرسومين بقانون الصادرين يوم أمس، ومؤكدة أن المنامة هي شريان البحرين الاقتصادي والتنموي والحضاري، ونظرا للخصوصية البحرينية التي تتمثل في صغر المساحة الجغرافية للدولة، وتركز أغلب منشآت الدولة السياسية والاقتصادية والسياحية والثقافية وغيرها من مرافق وخدمات في المنامة، فإن ارباك النشاط في العاصمة سيتسبب في اختناقات مرورية وشلل في الحياة الاقتصادية، وأن هذا الحظر يسهم بشكل كبير في طمأنة المستثمرين الى ان العاصمة بيئة جاذبة للحراك الاقتصادي والاستثماري من خلال تجنيبها الاحتجاجات السياسية.