بعد 24 ساعة من إعلانها مشاريع استيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، كشف النقاب امس عن عزم السلطات الإسرائيلية وضع حجر أساس والإعلان عن بدء بناء مستوطنة جديدة في حي جبل المكبر في القدس الشرقية، لتكون ثاني مستوطنة تقام في الحي الفلسطيني، في وقتٍ تحرش مستوطنون بآلاف المصلين الفلسطينيين في رحاب «الأقصى».
وقالت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أمس إن ما يسمى «وزير الإسكان» أوري أريئيل ورئيس بلدية القدس المحتلة نير بركات «سيشاركان في مراسم وضع حجر الأساس للمستوطنة الجديدة في جبل المكبر، والتي ستشمل 63 وحدة سكنية».
وأضافت الصحيفة أنه «تم بيع الوحدات السكنية في المستوطنة الجديدة منذ خمسة أعوام، كما أن الشركة التي تنفذ أعمال البناء انتهت من أعمال بناء موقف سيارات تحت الأرض لخدمة المستوطنين الجدد».
وقالت «هآرتس» إن بركات «يسعى إلى الإسراع في إقامة المستوطنة الجديدة بهدف كسب تأييد الصهيونيين المتدينين في القدس، عشية الانتخابات البلدية التي ستجري في أكتوبر المقبل». ووفقا للصحيفة، فإن الناخبين من التيار الصهيوني الديني «سيرجحون الكفة في الانتخابات المحلية، وفي حال صوتوا لبركات فإنهم سيضمنون فوزه بولاية ثانية في رئاسة البلدية».
وتواصل إسرائيل تنفيذ مشاريع استيطانية في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، على الرغم من مطالب فلسطينية ودولية بوقف هذه الأعمال للتمكين من استمرار المفاوضات مع الفلسطينيين ودفع احتمالات التوصل إلى اتفاق سلام.
ويتم بناء هذه المستوطنة الجديدة في موقع قريب من مستوطنة أخرى مقامة في جبل المكبر وتحمل اسم «نوف تسيون»، وهي عبارة عن مبان كبيرة ومحاطة بسور في قلب الحي الفلسطيني.
يشار إلى أن جبل المكبر قرية فلسطينية في شرقي القدس، لكن تم ضمها إلى منطقة نفوذ بلدية القدس، كغيرها من القرى، في أعقاب احتلالها العام 1967، لتصبح إحدى ضواحي القدس. ويسكن مستوطنة «نوف تسيون» يهود من التيار الصهيوني الديني، سيسكنون في المستوطنة الجديدة أيضا.
اقتحام «الأقصى»
وبالتوازي، حاول يهود متشددون دخول الحرم القدسي الشريف بينما كان يصلي آلاف المسلمين في المسجد الأقصى قبل حلول عيد الفطر.
وتجمع عشرات من اليهود المتشددين للصلاة عند باب المغاربة الذي يؤدي إلى الحرم القدسي الشريف والذي يعرفه اليهود باسم «جبل الهيكل» في البلدة القديمة بالقدس. ومنعت الشرطة الاسرائيلية المجموعة من الدخول من البوابة التي تؤدي إلى المسجد الأقصى حيث كان آلاف المسلمين الفلسطينيين يصلون.
وفي الوقت ذاته، أطلق عشرات المحتجين من اليهود المتطرفين الصافرات ورددوا هتافات عند حائط البراق.
أبعاد وتعاون
نشرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أمس تقريرا يشير إلى أن معاهد الأبحاث الإسرائيلية وأكاديميين حذروا من الأبعاد المحتملة لوقف التعاون البحثي بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي بعد صدور التعليمات الجديدة التي تقاطع الجهات الإسرائيلية التي تنشط خلف حدود العام 1967.
وبحسب «هآرتس»، فإن وزير الاقتصاد نفتالي بنيت يعتقد أنه يجب وقف التعاون مع الاتحاد الأوروبي من جهته، يعارض وزير العلوم يعكوف بيري وقف التعاون.
وقال نائب رئيس الجامعة العبرية للأبحاث والتطوير البروفيسور شاي أركين إن عدم مشاركة إسرائيل مشروع البحث والتطوير الجديد للاتحاد الأوروبي «سيمس بالأبحاث الإسرائيلية». الأراضي المحتلة- «البيان»
