شن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أمس هجوما غير مسبوق على التيار الصدري حيث دعا زعيمه مقتدى الصدر إلى حل التيار أو إصلاحه، مؤيدا اعتزاله العمل السياسي، في وقت قررت قيادة عمليات بغداد استدعاء عدد من مقاتلي النخبة في قوات «البيشمركة» الكردية للمشاركة في خطة تأمين عيد الفطر بالعاصمة العراقية في ظل انشغال جزء كبير من القطعات العسكرية العراقية بعملية «ثأر الشهداء» التي تنفذ في مناطق حزام بغداد، بحثا عن هاربين من سجن أبي غريب.

وقال المالكي في لقاء على قناة «أفاق» إن التيار الصدري يشترك مع بعض الجهات في مؤامرة على البلاد، وان على مقتدى الصدر ان يصلح التيار الصدري الذي فيه العديد من السلبيات أو يحله»، مؤيدا اعتزاله العمل السياسي، وملمحا الى ان قرار الاعتزال «قد يحمل بعض الأمور الخفية التي يرددها التيار». وفي مسعى لأحداث شرخ في التيار الصدري، قال رئيس الوزراء العراقي ان «العديد من قياداته معترضة على إدارة التيار، وهناك معارك ستكون بين التيار نفسه»، ومحملاً وزراءه مسؤولية تردي الأمن والخدمات والبنى التحتية.

استدعاء البيشمركة

إلى ذلك، قال مصدر في قيادة عمليات بغداد ان قوات من «البيشمركة» ستكون تحت تصرف قيادة العمليات بعد ان تم استدعاء عدد من عناصرها، وسيشاركون في الخطة الامنية الجديدة التي اعدتها القيادة خلال فترة عيد الفطر المبارك.

واضاف المصدر ان «مكتب القائد العام للقوات المسلحة توصل مع الجانب الكردي الى اتفاق يقضي بسحب قوات البيشمركة فور تعرض امن اقليم كردستان الى أي تهديد او استدعت ظروف استثنائية ذلك».

وكشف ان «هناك عملية امنية مستمرة في مناطق حزام بغداد ادت الى محاصرة العشرات من تنظيم القاعدة في مناطق ضربت بالطوق الامني شمال بغداد». وبين ان «استدعاء قوات البيشمركة مرتبط بعملية امنية ثانية تنفذ في مناطق العاصمة بغداد، وهي تحتاج الى تشكيلات اضافية، وقد يتم استدعاء قوات الجيش الى مناطق حزام بغداد ويستعاض عنها بقوات البيشمركة ليسدوا مكان قوات الجيش».

 

تفجيرات وقتلى

قتل 15 شخصا أمس في تفجيرات غداة تفجيرات ليلية دامية حصدت 52 قتيلا.

وقالت مصادر بالشرطة العراقية إن سيارة ملغومة انفجرت في قرية العنبكية على بعد نحو 65 كيلومترا شمال شرقي بغداد، فقتل عشرة اشخاص على الأقل وأصيب 15 آخرون، فيما قتل خمسة أشخاص في الموصل عقب تفجير عبوة ناسفة قرب مسجد. البيان