حقق الثوار السوريون تقدما كبيرا في الساعات والأيام الأخيرة، فبعد إعلان بدء معركة الساحل والتوجه إلى مسقط رأس الرئيس السوري بشار الأسد في مدينة القرداحة، سيطر مقاتلو المعارضة السورية الليلة قبل الماضية على مطار منغ العسكري في مدينة حلب بعد معارك ضارية مع قوات النظام مستمرة منذ عدة اشهر، حتى غدا مطار منغ اسطورة لدى جمهور الموالين.

وقال المرصد في بيان إنه «سيطرت الكتائب المقاتلة فجر أمس على مطار منغ العسكري آخر معاقل النظام في شمالي حلب بشكل كامل» مشيرا الى ان «الهجوم الجديد بدأ فجر أول من أمس». وأوضح المرصد ان العملية بدأت صباح أول من أمس بهجوم انتحاري حيث «قام رجل سعودي الجنسية من كتائب المهاجرين والانصار التي يقودها ابو عمر الشيشاني بتفجير نفسه بواسطة عربة مدرعة امام مركز القيادة في مطار منغ العسكري المحاصر».

تدمير آليات

وتابع البيان ان «مقاتلي الدولة الإسلامية في العراق والشام والكتائب المقاتلة دمروا عدة اليات ثقيلة وتمكنوا من السيطرة على أبنية وأسر وقتل عدد من ضباط وجنود القوات النظامية». وبحسب البيان فقد «قتل ما لا يقل عن عشرة مقاتلين خلال اشتباكات الـ24 ساعة الفائتة في المطار بعضهم من جنسيات غير سورية».

ويحاصر مقاتلو المعارضة مطار منغ العسكري الواقع على مسافة نحو 37 كلم شمال مدينة حلب منذ اطلاقهم «معركة المطارات» العسكرية في محافظة حلب في 12 فبراير الماضي.

من جهة ثانية، شن الطيران الحربي السوري عددا من الغارات صباح أمس على مواقع يسيطر عليها معارضون في ريف حلب، حسب المرصد. وفي اعزاز، قتل ثلاثة اشخاص «جراء القصف بالبراميل المتفجرة على بلدة اعزاز عند منتصف ليل الاثنين الثلاثاء»، كما قال المرصد الذي اشار الى وقوع غارات ايضا على قرى وبلدات الشيخ علي وتقاد والاتارب والباب بريف حلب. وفي مدينة حلب نفسها قتل خمسة اشخاص على الاقل بينهم امرأتان وطفلان في قصف على سوق في حي السكري الذي تسيطر عليه المعارضة.

إلى القرداحة

في الاثناء قال نشطاء إن مقاتلي المعارضة المسلحين بصواريخ مضادة للدبابات انطلقوا يوم الاثنين صوب القرداحة مسقط رأس الرئيس بشار الأسد في اليوم الثاني لهجوم مباغت على معقل الطائفة العلوية.

وقال النشطاء إن قوات تضم 10 ألوية إسلامية بينهم اثنان من الجماعات المرتبطة بتنظيم القاعدة تقدمت جنوبا إلى ضواحي قرية عرامو العلوية التي تبعد 20 كيلومترا من القرداحة وأنهم يستغلون التضاريس الوعرة.

واستولى مقاتلو المعارضة يوم الأحد الماضي على ست قرى واقعة في الطرف الشمالي من جبل العلويين الذي يقع إلى الشرق من مدينة اللاذقية الساحلية. وهذه هي منطقة التجنيد الرئيسية لوحدات الأسد الأساسية التي تتألف من الحرس الجمهوري والفرقة الرابعة والقوات الخاصة.وقال سالم عمر، وهو ناشط من شبكة شام الإخبارية، إن عشرات من قوات النظام قتلوا في اليومين الماضيين وان الهدف هو تحرير الشعب السوري في اللاذقية ويستلزم ذلك المرور بالقرداحة.

وقال عمر من مكان غير معلوم على الساحل إن هذه حرب من قمة تل إلى قمة تل وان المنطقة وعرة ولا يمكن للنظام استخدام الدبابات كثيرا.

وقال إن وحدات قوات المعارضة، التي تضم جبهة النصرة والدولة الإسلامية في العراق والشام وهما من الجماعات المرتبطة بتنظيم القاعدة- دمرت ثلاث دبابات متمركزة على جبل للجيش يطل على بلدة سلمى وهي قرية سنية على حافة جبل العلويين.

ضربة معنوية

واضاف عمر أن قوات المعارضة تشن هجوما بالصواريخ المضادة للدبابات وان ميليشيا الشبيحة الموالية للأسد تعرضت لضربة معنوية بعدما ظنوا أن الدبابات يمكنها حمايتهم.وقالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن تسعة من مقاتلي المعارضة قتلوا في معارك الجبل أول من أمس. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن 12 مقاتلا من المعارضة و19 من المقاتلين الموالين للأسد، بما في ذلك جنود وأفراد ميليشياته المعروفة باسم جيش الدفاع الوطني، قتلوا في معارك يوم الأحد.وأظهرت لقطات فيديو صورها نشطاء قوات المعارضة تطلق صواريخ كونكورس المضادة للدبابات روسية الصنع من على التضاريس الصخرية ويصلون بجانب دبابة بعدما استولوا على موقع للجيش يطل على قرية سلمى. وأظهرت لقطات أخرى مقاتلين من لواء أنصار الشام يطلقون صاروخ غراد من على قمة جبل.

فرار

وقال أحمد عبد القادر وهو ناشط بلواء أحرار الجبل وهو ضمن المجموعات المشاركة في العملية إن مئات القرويين العلويين فروا من المنطقة صوب اللاذقية.

وقال إن «الهدف هو الوصول إلى القرداحة واصابتهم مثلما يصيبوننا». وأضاف إن العلويين يجلسون في جبلهم ويعتقدون أن بإمكانهم تدمير سوريا وهم محصنون.وقال الشيخ أنس عيروط وهو عضو في الائتلاف الوطني السوري وهومن مدينة بانياس الساحلية إن قوات المعارضة ليست بعيدة عن القرداحة وان تهديد القرداحة انتقل من تهديد متصور إلى تهديد حقيقي.

 

قلق على راهب

 

صرحت وزيرة الخارجية الايطالية ايما بونيو أمس ان الأب الايطالي اليسوعي باولو دالوليو «خطف على ما يبدو من قبل مجموعة متشددة» تشكل «النسخة المحلية من القاعدة» في سوريا.

وقالت بونينو لمحطة تلفزيون ايطالية «يمكنكم فهم كل الصعوبات لكننا لا نعترف بهزيمتنا. لدي ثقة في ذلك». وكانت الرهبنة اليسوعية في الشرق الاوسط عبرت أول من أمس عن «قلقها العميق» على مصير عدد من الرهبان والكهنة اليسوعيين.

وفي بيان نشرته وكالة انباء الفاتيكان ذكر الرئيس الاقليمي للرهبنة اليسوعية في الشرق الاوسط الاب فيكتور اسود ان الاب دالوليو اختفى منذ اسبوع في شمال سوريا. كما تحدث عن الاب الهولندي فرانس فان دير لوت والاشخاص الذين يقيمون معه في مقر الرهبانية في بستان الديوان بوسط حمص، مشيرا الى انهم يعيشون في حي خطير ومحاصرين. وطلب بذل كافة الجهود لضمان سلامتهم. وشكر الاب اسود في رسالته «كل الهيئات والسلطات التي تتحرك بحثا» عن الاب الايطالي. أ.ف.ب

 

تهريب

 

أصيب 4 جنود أتراك بحروق بعد أن أقدم مهربو ديزل كانوا يحاولون تهريب براميل من الوقود من سوريا باتجاه تركيا على حرق هذه البراميل في بلدة ريحانلي الحدودية أمس بعد اكتشافهم. وأفادت وكالة أنباء «الأناضول» التركية أن المهربين أقدموا على حرق البراميل منعاً لإلقاء القبض عليهم من قبل الجنود الأتراك وفروا إلى الجانب السوري من الحدود. واصيب في الحادث 4 جنود نقلوا إلى المستشفى . أنقرة- يو.بي.آي