حذر رئيس الحكومة التونسية القيادي في حركة النهضة الاسلامية علي العريض من أن كثرة التظاهرات في تونس «تشوش» على مكافحة الارهاب، داعيا مواطنيه الى «التهدئة». واقترح تشكيل مجلس استشاري جامع.

وقال العريض، في خطاب امام المجلس التأسيسي (البرلمان)، إن «كثرة التحركات والتجمعات (التظاهرات) هي تشويش لعمل السلك الامني وإكراه له على التواجد في المواقع غير المواقع التي يجب ان يكون فيها حيث (مكافحة) العمليات الإرهابية».

وأضاف العريض، خلال جلسة المساءلة البرلمانية، «اجدد الدعوة لكل الاحزاب والمنظمات.. لتعزيز اللحمة الوطنية وتكريس التهدئة الاجتماعية». ولفت الى ان «مقاومة الارهاب يجب ان تكون فوق التجاذبات الانتخابية والمصالح الحزبية الضيقة والشخصية».

وعقد المجلس الوطني التأسيسي (البرلمان) أمس جلسة عامة، هي الاولى له منذ اغتيال محمد البراهمي، خصصها لمساءلة الحكومة حول الوضع الامني في البلاد و«تأبين» البراهمي.

وقاطع الجلسة اكثر من 60 نائبا جمدوا عضويتهم في المجلس التأسيسي اثر اغتيال البراهمي.

وقال العريض «نأمل من جميع الأحزاب والجمعيات.. الاصطفاف وراء المؤسسات الأمنية فكل استهداف للأمن والجيش هو استهداف للوطن والثورة».

وأضاف إن هناك توجها إلى تكوين مجلس استشاري جامع، يتكون من ممثلي الأحزاب والمنظمات الوطنية ومنظمات المجتمع المدني لتقييم ومناقشة واقتراح السياسات في أهم القضايا السياسية والأمنية والاجتماعية.

كما تحدث علي العريض عن تشكيل لجنة وطنية إرساء استراتيجية شاملة لمقاومة الإرهاب.

في الأثناء، أعلنت مجموعة من مكونات المجتمع المدني عن مبادرة وطنية للخروج من حالة الاحتقان والاستقطاب الحاد الذي وصلت اليه البلاد.

وطالبت هذه الهيئة، التي تضم حقوقيين وصحافيين وفناني، بتكوين حكومة مستقلة ذات عدد محدود من الكفاءات لا تشارك في الانتخابات القادمة.

كما شددت على ضرورة تخلّي النهضة على ما يخوله لها الفصل 15 من القانون المنظم للسلطة، والذي يكلف بالاستناد إليه رئيس الجمهورية مرشح الحزب الحاصل على أكبر عدد من المقاعد في المجلس الوطني التأسيسي بتشكيل الحكومة.