كشف وزير الاقتصاد الإسرائيلي نفتالي بينيت طرح خطط لبناء وحدات استيطانية جديدة بالقدس في غضون أيام، فيما تعد وزارة الإسكان خططاً لبناء 2500 وحدة استيطانية جديدة في القدس والضفة الغربية.. في وقت دعت جماعات يهودية متطرفة لاقتحام جماعي للمسجد الأقصى المبارك اليوم، من كل أبوابه.
ونقلت صحيفة هآرتس الإسرائيلية عن بينيت قوله: «إننا عازمون على مواصلة الاستيطان، وخاصة في مدينة القدس»، مشيراً إلى ان حزبه (البيت اليهودي) لن يشارك الحكومة الإسرائيلية في اي قرار بخصوص تجميد الاستيطان.
واوضح بينيت انه ستخرج مناقصات خلال ايام لبناء وحدات سكنية جديدة في القدس وفي عدة اماكن فلسطينية أخرى.
2500 وحدة
على صعيد متصل، قالت مصادر مقربة من وزير الإسكان الإسرائيلي اوري ارييل ان الوزارة تعد لبناء 2500 وحدة سكنية جديدة في عدة اماكن في الضفة بما فيها القدس.
وأوضحت المصادر أن وزير الإسكان يتعرض لضغوطات من قبل رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو بعدم المضي قدماً فيها بسبب الضغوطات الأميركية والمفاوضات.
4 عطاءات
وكشفت المصادر ان لدى وزارة الإسكان 4 عطاءات لبناء وحدات استيطانية جاهزة، تشمل بناء 797 وحدة سكنية في مستوطنة غيلو شمال غرب القدس، و1200 وحدة سكنية داخل مدينة القدس، و100 وحدة سكنية في بيت صفافا إضافة إلى 2000 وحدة جديدة في مستوطنة جبل أبو غنيم.
وقالت المصادر: إنه لم يتم حتى اللحظة المصادقة على أي منها بدعوى ما اسمته التجميد الهادئ للاستيطان، والذي أعلن عنه نتانياهو قبل بدء المفاوضات.
تضاعف المستوطنين
في الأثناء، ذكرت صحيفة «إسرائيل اليوم»، في عددها الصادر أمس، أن أعداد المستوطنين في الضفة الغربية ارتفع خلال النصف الأول من هذا العام بنسبة 2.12 في المئة.
وأضافت الصحيفة أن معطيات تسجيل السكان أشارت إلى أن نسبة الزيادة هذه هي أعلى من المعدل العام للزيادة في عدد السكان في اسرائيل بشكل عام، التي بلغت في العام 2012 حوالي 1.9 في المئة.
وأوضحت أن أعلى نسبة سجلت في زيادة عدد المستوطنين في مستوطنات الضفة الغربية كانت في مستوطنات جبل الخليل، حيث بلغت 4.85 في المئة، في حين سجل المجلس الإقليمي غوش عتصيون زيادة بنسبة 4.1 في المئة، والمجلس الإقليمي لمستوطنات شمال الضفة سجل زيادة بنسبة 3.2 في المئة.
تدمير حل الدولتين
وبناء على هذه المعطيات، قال مساعد السكرتير العام لمستوطنات الضفة الغربية يجئال ديلموني إن «هذا الطلب الكبير على السكن في مستوطنات الضفة يتطلب موقفاً من الحكومة بزيادة وتيرة البناء في هذه المستوطنات، وإصدار المزيد من عطاءات البناء لاستيعاب هذا الطلب المتزايد».
وتعقيباً على ذلك، قال ياريف اوبنهايمر سكرتير حركة السلام الآن «بموجب هذه المعطيات، ووفقاً لمعدلات الزيادة التي تطرحها فإنه سيصبح من المستحيل تحقيق رؤية حل الدولتين».
اقتحام الأقصى
وفي خضم هذه الحملة الاستيطانية المسعورة، دعت حركات ومنظمات يهودية، تنشط في تحقيق خرافة الهيكل المزعوم، إلى تنظيم مسيرة وتظاهرة حاشدة عند أبواب المسجد الأقصى اليوم الأربعاء، للمطالبة بحرية دخول اليهود للمسجد الأقصى الذين يطلقون عليه تسمية «جبل الهيكل».
وبحسب الإعلانات التي عممتها منظمات ومؤسسات صهيونية متعددة، فإن هذه التظاهرة والمسيرة تبدأ عند منطقة باب المغاربة بالقرب من حائط البراق في تمام الساعة 7:30 صباحاً، وتنطلق حول أبواب المسجد الأقصى جميعها، وتعود من جديد عند باب المغاربة لتتجمهر الجموع المتطرفة عند الباب للضغط على شرطة الاحتلال كي تسمح لهم باقتحام المسجد الأقصى من كل أبوابه.
ولفتت الإعلانات الى أنه سيشارك في هذه المسيرة عدد من كبار حاخامات فكرة المعبد المزعوم، وأصحاب مشروع تقسيم المسجد الأقصى من السياسيين ورجال الدين اليهودي، ومن أبرزهم الحاخام المتطرف مؤسس معهد الهيكل الثالث يسرائيل أرائيل والحاخام المتطرف يهودا غليك، ونائب رئيس الكنيست المتطرف موشيه فيغلين، وعدد من الصحافيين وأعضاء حزب الليكود اليميني.
قرصنة منظمة
اعتبر خبير القانون الدولي د. حنا عيسى مصادقة سلطات الاحتلال على مخطط لبناء 230 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة ماعون المقامة على أراضي المواطنين شرق يطا بأنه قرصنة إسرائيلية منظمة.
وقال عيسى إن «المجتمع الدولي، ممثلاً بمجلس الأمن الدولي، مطالب بضرورة الزام إسرائيل بتنفيذ قواعد القانون الدولي كقوة احتلال، ومواجهة الخطوات الاحتلالية والتي سعت وتسعى إسرائيل من خلالها لفرض وتكريس سياسة الأمر الواقع في الأراضي الفلسطينية المحتلة». «الوكالات»
