كشف تقرير داخلي للأمم المتحدة أن كثيرا من السوريين الذين فروا من ديارهم يسعون للهرب من مخيمات اللاجئين التي تديرها المنظمة الدولية، حيث تفتقر النساء للأمان ويجند صبية للقتال في الصراع الدائر ببلدهم. وتحاول مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين مواكبة الأزمة الانسانية الضخمة مع لجوء 1.9 مليون سوري إلى الخارج لاسيما في لبنان والأردن وتركيا ومنطقة كردستان في شمال العراق. ويعترف التقرير الصادر بعنوان «من الغليان البطيء الى نقطة الانهيار» كتقييم ذاتي لعمل المفوضية في سوريا، بأنه كان بوسع الأمم المتحدة القيام بما هو أفضل وبأن هناك حاجة «لاستراتيجية أكثر متانة وتماسكاً».وذكر التقرير أن شبكات الجريمة المنظمة تعمل في مخيم الزعتري بالأردن أكبر مخيمات اللاجئين والذي يأوي ما يصل الى 130 ألف لاجئ. والمخيم «ينعدم فيه القانون من نواح عديدة» وموارده «إما تسرق باستمرار أو تخرب».
مخيم جديد
وقال التقرير إن الاستعدادات الخاصة بإقامة مخيم جديد بحاجة إلى تعلم الدروس مما حدث في مخيم الزعتري، بما في ذلك «ضمان سلامة النساء والفتيات».
وأضاف أنه يمكن للاجئين أن يقيموا خارج المخيم اذا توفرت لهم «كفالة» مواطن أردني لكن كثيرا من اللاجئين يدفعون ما يصل الى 500 دولار لوسطاء للخروج.وفي منطقة كردستان بشمال العراق يعاني مخيم دوميز من الازدحام وتدني مستويات المعيشة لدرجة «غير مقبولة» في كثير من أنحائه.وذكر التقرير أنه «لا توجد حاليا استراتيجية متفق عليها للتعامل مع اللاجئين الموجودين حاليا في شمال العراق أو من يفدون مستقبلاً»، مضيفاً ان مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين والمنظمات غير الحكومية لها «وجهات نظر متعارضة» بشأن العمل لمساعدة اللاجئين المقيمين خارج المخيمات.
حملة على الجريمة
وأضاف أنه على الرغم من اعتزام المفوضية شن حملة على الجريمة في مخيم الزعتري من خلال إجراءات منها تعزيز دور الشرطة الأردنية، فإنه يمكن توقع حدوث «معارضة للخطة ربما تكون ذات طبيعة عنيفة»، وتابع أنه «نظرا للأوضاع القاسية في مخيم الزعتري الى جانب ارتفاع معدلات الجريمة به فمن غير المفاجئ الاستماع للاجئين يتحدثون عن رغبتهم في الهروب».وتابع التقرير ان ذلك يعني بشكل متزايد العودة الى سوريا، مضيفا ان هناك ضرورة لمراقبة العائدين للتأكد من عدم عودتهم رغماً عنهم. وأردف يقول إن أحد المخاوف هو «تجنيد جماعات مسلحة للاجئين بينهم أفراد قصر» دون مزيد من التوضيح.
جريمة حرب
قال مسؤول في الأمم المتحدة إن هناك شكوكاً في أن صبية في الخامسة عشرة أو السادسة عشرة من العمر عادة ما يؤخذون ليقاتلوا برفقة عم أو خال أو أخ أكبر أو قريب آخر. وأضاف المسؤول «إنها جريمة حرب».