تزايدت وتيرة التفجيرات وتفخيخ السيارات في البحرين خلال الأسبوعين الماضيين بحدوث اربعة تفجيرات في مناطق متفرقة من البلاد كان آخرها في منطقة البديع وقبلها في منطقة الحُكم «الرفاع»، ، وإن لم تسفرالتفجيرات عن ضحايا إلا أنها بحد ذاتها باتت تشعر البحرينيين بالقلق من تصاعد موجة العنف ، على اعتبار أن هناك من يسعى إلى جر البلاد إلى حرب أهلية طائفية في محاولة لاستنساخ ما يحدث في العراق من تفجيرات تستهدف مساجد ودور العبادة .
ويشغل أذهان الشعب البحريني هو أن يستتب الأمن والاستقرار كما كان قبل شهر فبراير 2011 وذلك من خلال استئصال جذور الإرهاب، ويرى الكثير من المواطنين أن «الحوار الوطني الذي لازال قائماً وسيستأنف بعد إجازة العيد لن يجدي نفعاً وأصبح دون جدوى في ظل استمرار أعمال العنف والاتجاه إلى التصعيد من خلال التفجيرات الإرهابية التي أصبحت هاجساً لدى الدولة والمواطنين مع اقتراب 14 أغسطس الذي قد يشهد مواجهات بين الأمن وحركة التمرد التي تحرك الشارع ».
امتحان جديد
ويتداول المراقبون عدة سيناريوهات لهذا اليوم الذي يطالب فيه العديد من المواطنين الكشف عن الأدلة التي تثبت المتورطين في الأعمال الإرهابية ومن يقف خلف هذه التفجيرات الذين يجب أن تطبق عليهم العدالة والمحاسبة بقوة القانون الذي سيكون هو عنوان المرحلة المقبلة بعد أن اجتمعت السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية مع الإرادة الشعبية في اجتثاث الإرهاب من جذوره والذي سيكون الرابع عشر من أغسطس الجاري امتحاناً لهيبة الدولة.
ووصف مراقبون هذه التفجيرات بأنَّها «تمثِّل نقطة تحوُّل في تاريخ البحرين التي لم تشهد مثل هذه التفجيرات إلا هذه الأيام التي تزايدت وتيرتها في مناطق سكنية خصوصاً مع قرب الرابع عشر من أغسطس وهو اليوم الذي تتوعد فيه حركة التمرد بتعبئة الشارع ،إلا أن وزارة الداخلية توعدت من سيقوم بأية محاولات لزعزعة الأمن وحذرت من الاستجابة للدعوات التحريضية التي يتم تداولها عبر بعض الفعاليات السياسية ووسائل التواصل الاجتماعي التي تحشد لمسيرات وأنشطة غير قانونية تهدد الأمن والنظام وتضر بالسلم الأهلي.
تعديل قانون الإرهاب
وكان ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة قد أصدر مرسوماً بتعديل بعض مواد قانون حماية المجتمع من الأعمال الإرهابية والتي تصل في حال التفجير وسقوط ضحايا إلى الإعدام والسجن المؤبد وسحب الجنسية بعد موافقة الملك، كل ذلك جاء بعد أن عقد المجلس الوطني ولأول مرة في تاريخه جلسة وصفت بالتاريخية رفعت توصيات إلى الملك تهدف للتشديد على الأعمال الإرهابية من خلال تعديل التشريعات والقوانين لتكون رادعاً لكل من تسول له نفسه الإضرار بالمجتمع بعد ما شهدته المملكة من تفجيرات أصبحت تمس الأمن القومي
القبض على إرهابيين
كشف مدير عام الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية بالبحرين القبض على اثنين من الإرهابيين المتهمين في التفجير الإرهابي الذي وقع بمنطقة البديع السبت الماضي. وأوضح بأنه فور تلقي بلاغ الانفجار وبعد إجراء عمليات البحث والتحري تمكنت شرطة إدارة المباحث الجنائية من تحديد هوية المتهمين ، حيث تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية والقبض عليهما وإحالتهما. بنا