دعا أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح، خلال افتتاحه الدورة الـ14 لمجلس الأمة، الى التعاون بين البرلمان والحكومة لوضع حد للأزمات السياسية المتتالية، كما حذر من «استدراج الفتنة» التي قال انها يمكن ان تشق صفوف الكويتيين.. فيما أكد رئيس الحكومة الجديدة الشيخ جابر المبارك حرصه التام على الاستفادة من تجارب الماضي والتحلي بالصبر والحكمة لإرساء مسيرة التعاون المثمر مع المجلس وفق الدستور.


وقال الشيخ صباح الأحمد، خلال افتتاحه لدور الانعقاد الأول للفصل التشريعي الرابع عشر لمجلس الأمة: «لا حاجة لي للتأكيد على حتمية التعاون بين المجلس والحكومة، لكي يتحقق الإنجاز المأمول، ويتأتى الإصلاح المنشود»، معتبرا أن «ما نلتقي ونتفق عليه أكثر بكثير مما قد نختلف حوله. لكني على يقين ثابت بأن الاختلاف لا يتجاوز حدود الاجتهاد حول سبل تحقيق الاصلاح وما ينفع الوطن والمواطنين».


صد تدخل الغرباء
وأعرب أمير الكويت عن «الثقة التامة بأننا ككويتيين قادرون على حل قضايانا ومعالجة أمور بيتنا بأنفسنا». وأضاف «لعل أوجب ما ينبغي إدراكه هو صيانة حرمة هذا البيت وألا نسمح بتدخل الغرباء للعبث بمقوماته وخصوصياته»، مشددا على عدم السماح «بأن تكون بلادنا ساحة لصراعات ومعارك الغير وتصفية حساباتهم، والحذر كل الحذر من استدراج الفتنة البغيضة التي تشق صفوفنا وتنال من وحدتنا وتضعف قوتنا». وذكر انه لابد «من التركيز على المحاور الأساسية للمشروع الوطني وهي إصلاح الجهاز الإداري للدولة والارتقاء بأدائه، وترشيد العمل البرلماني والتزام إعلامنا الوطني بدوره الإيجابي والمسؤول وتحمل المواطن مسؤولياته تجاه وطنه ووعيه الإيجابي بواجباته وحقوقه».


محاربة الفساد
ودعا الشيخ صباح إلى «تفعيل التعاون الإيجابي بين المجلس والحكومة لترسيخ دعائم الاستقرار وتعزيز دولة المؤسسات وسيادة القانون وإطلاق مسيرة التنمية والإصلاح الشامل ومكافحة الفساد وتعزيز الرقابة والشفافية». وأشار في هذا الصدد إلى انشاء «هيئة مكافحة الفساد وهي تتمتع بالسلطة الكاملة والمساندة والدعم اللازمين سعيا إلى الإصلاح الشامل آملين أن توفق في أداء مهامها وتطهير البلاد ووقايتها من آفة الفساد على ان مكافحة هذه الآفة المدمرة ليست مسؤولية الهيئة لوحدها بل هي مسؤولية الجميع وندعوكم مجلساً وحكومة وكذلك سائر المواطنين إلى مد يد العون ومساندتها».


من جانبه، قال رئيس الحكومة الجديدة الشيخ جابر المبارك «نبدأ اليوم مرحلة جديدة نتطلع فيها إلى الاستفادة من الماضي، وعلينا بذل الجهد والتحلي بالصبر والحكمة». وأضاف: «نعاهد الأمير والشعب الكويتي على بذل المزيد من العمل والجهد لإرساء مسيرة التعاون المثمر مع المجلس وفق الدستور».


تنفيذ الإصلاحات
وشدد جابر المبارك على حرص الحكومة على أن يكون عملها متفقا والإطار الديمقراطي ومحققا آمال المواطنين وتطلعاتهم عبر اتخاذ الإجراءات اللازمة لسرعة وضع تصور طموح لتنفيذ الإصلاح الشامل في جميع مناحي الحياة وتطوير الجهاز الإداري للدولة ودفع عجلة التنمية.


وقال ان «هناك عددا من الملفات والقضايا والعناوين الرئيسية لاهتمامات الحكومة وأولوياتها والتي سيتناولها برنامج عمل الحكومة مضيفا ان هذا البرنامج سيعكس تطوير منهجية العمل الحكومي والتركيز على الجهاز الاداري للدولة ودفع عملية التنمية والسعي إلى الانطلاق بخطة طموحة ومتطورة تحمل في أولوياتها تعزيز الشراكة الإيجابية الفعالة للقطاع الخاص في تنفيذها».