كشفت مصادر مطلعة أمس عن صفقة لا تزال يجرى مناقشتها سراً بين قيادات جماعة الإخوان والمسؤولين تنطوي على الإفراج عن الرئيس المعزول محمد مرسي والسماح له بتقديم استقالته من منصبه بشكل رسمي، في وقت اتهم أول بلاغ في الكسب غير المشروع الرئيس المعزول بتحقيق ثروة 2 مليار جنيه خلال سنة من توليه الرئاسة ويطالب بالتحفظ على أمواله وأسرته ومنعه من السفر، وفيما سادت حالة من الذعر بين الأهالي في شبرا الخيمة بعد اكتشاف ثلاث قنابل شديدة الانفجار قام الأمن بتفكيكها، أصيب العشرات بجروح فجراً في اشتباكات بين أنصار مرسي ومعارضيه في محافظة دمياط.

ونقل ألستر بيتش، مراسل صحيفة «إندبندنت» البريطانية في القاهرة، عن مصدر مقرب من المحادثات الجارية بين أنصار مرسي من القيادات الإسلامية والحكومة المصرية الجديدة، أن «هناك عدة خيارات يجرى النظر فيها، من بينها السماح لمرسي بالظهور علناً ليعلن استقالته في خطاب على التليفزيون، وتسليم السلطة التنفيذية لرئيس الوزراء المؤقت حازم الببلاوي». وأضاف أن «الخيار الآخر يتضمن الإفراج عنه والسماح له بالعيش في الخارج». وشدد المصدر قائلاً: «نأمل في إيجاد سبيل للخروج المشرف له».

من جانبها، نقلت وكالة «إرويترز» عن مسؤول عسكري رفيع المستوى إن «الجيش والحكومة في مصر سيعرضان الافراج عن بعض أعضاء جماعة الإخوان المسلمين من السجون وفك تجميد أصول الجماعة ومنحها ثلاثة مناصب وزارية في محاولة لإنهاء الأزمة السياسية في البلاد». وقال المسؤول: «ستطرح المبادرة حتى ننهي الأزمة ونقنع الاخوان بإنهاء اعتصاماتهم».

ثروة مرسي

من جانب آخر، تقدم سمير صبري المحامي بأول بلاغ إلى المستشار إبراهيم الهنيدي مساعد أول وزير العدل لشؤون جهاز الكسب غير المشروع، ضد الرئيس المعزول محمد مرسي، بتهمة استغلال النفوذ والحصول على كسب غير مشروع، والذي يطالب فيه بالتحفظ على أمواله وأسرته ومنعه من مغادرة البلاد. وأوضح صبري في بلاغه بأنه ثبت من مصادر موثوق بها بأن ثروة المعزول تضخمت بواقع 2 مليار جنيه مصري في حساباته الشخصية في البنوك المصرية والأجنبية.

قنابل وجرحى

وفي التطورات الأمنية، شهدت مدينة شبرا الخيمة حالة من الذعر عقب قيام الحراسة المكلفة بحراسة مستشفى ناصر العام، بتلقي بلاغ من مجهول بوجود قنبلة بجوار المستشفى. وعلى الفور، انتقلت الحراسة وقوات الأمن وتبين أنها ثلاث قنابل بدائية الصنع وشديدة الانفجار، وحضر خبراء المفرقعات وتم إبطالها وتولت النيابة التحقيق.

إلى ذلك، أفادت مصادر محلية، أن «ما بين 40 إلى 60 شخصاً أصيبوا بجروح نتيجة الضرب بأسلحة خرطوش أو الطعن بآلات حادة خلال اشتباكات شهدتها مدينة دمياط الجديدة بين مؤيدي مرسي ومعارضيه فجر أمس». كما شهدت مدينة طنطا اشتباكات مماثلة أصيب فيها أربعة أشخاص على الأقل.

وفي القاهرة، قطع المئات من أنصار مرسي الطريق بشارع 26 يوليو أمام دار القضاء العالي، أثناء وقفتهم الاحتجاجية المطالبة بعودة الرئيس المعزول للحكم. وردد المتظاهرون هتاف «الداخلية بلطجية». من جانب آخر، أمرت النيابة العامة إحالة حازم صلاح أبو إسماعيل إلى محكمة الجنايات بتهمة تزوير أوراق والدته.

تفجير ضريحين

فجر مسلحون يعتقد أنهم متطرفون، أول من أمس، ضريحين إسلاميين في شبه جزيرة سيناء، فيما أصيب مجندان في هجومين آخرين شنهما مسلحون في شمال سيناء.

وقال مصدر أمني، إن «مسلحين يعتقد أنهم ينتمون الى التيار الديني المتشدد فجروا ضريحين لوليين من أولياء الله الصالحين في وسط وشمال سيناء، وذلك عن طريق وضع عبوات ناسفة بجوارهما». وأوضح المصدر أن «الضريحين المستهدفين هما ضريح الشيخ حميد أبو جرير بمنطقة المغارة بوسط سيناء، وضريح الشيخ سليم أبو جرير بمنطقة المزار ببئر العبد في شمال سيناء»، مشيراً إلى أن تفجيرهما حصل في وقت واحد. سيناء ــ أ.ف.ب