اعتبر الرئيس السوري بشار الأسد ألا حل ممكنا للازمة السورية المتواصلة منذ اكثر من عامين سوى «بضرب الإرهاب بيد من حديد»، في إشارة إلى المعارك مع مقاتلي المعارضة الذين يصنفهم النظام «إرهابيين»، وإذ ترك المجال مفتوحا لحل سياسي، شن الرئيس السوري هجوما لاذعا على المعارضة.
وفي خطاب ألقاه خلال استضافته إفطارا مساء اول من امس في احد القصور الرئاسية بدمشق، اكد الاسد أن «الحرب الشعبية»، اي مشاركة المدنيين السوريين الى جانب الجيش، كفيلة بان «تحسم المعركة» خلال اشهر. وقال، «صحيح أن المعركة تخاض في الاعلام وفي المواقع الاجتماعية وفي المجتمع، لكن الحسم للأزمة هو فقط في الميدان». وأضاف أن «المعاناة الاقتصادية التي نعاني منها جميعا، الخدمات المتراجعة، كل الامور اليومية التي نعاني منها كسوريين مرتبطة بالوضع الامني، ولا حل لها سوى بضرب الإرهاب». وقال بنبرة حازمة «لا حل مع الإرهاب سوى ان يضرب بيد من حديد».
واشار الأسد الى ان القوات النظامية غير المدربة لحرب العصابات «تمكنت من تحقيق ما يشبه المستحيل» خلال العامين الماضيين، معتبرا ان «المناطق التي تم فيها انجاز افضل من مناطق اخرى، هي المناطق التي اضيف فيها الى الدعم المعنوي الدعم العملي». وتابع «هناك حرب وحيدة تتفوق على حرب العصابات هي الحرب الشعبية، واستطيع ان اقول بأن الحل سيكون سهلا. خلال شهور سوريا قادرة على الخروج من ازمتها وضرب الارهاب».
وشن الأسد هجوما لاذعا على المعارضة الخارجية الممثلة بالائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة من دون ان يسميه. وقال «لدينا معارضة وطنية زجت نفسها منذ الأيام الأولى في العمل السياسي والوطني». وتابع «وهناك معارضة لا وطنية لم يكن لها هدف سوى تحقيق المكاسب. هناك معارضة حاولت ان تبتزنا في بداية الازمة تحت عنوان نحن نوقف التظاهرات ولكن تعطونا مواقع في الدولة والحكومة».
اتهام
اتهم بعض أطراف المعارضة بـ «قبض الأموال من اكثر من دولة»، و«لوم الدولة على الإرهاب بدلا من لومه المسلحين»، معتبرا ان مواقفها تتغير «بحسب تغير الأوضاع الأمنية والعسكرية». وخلص الى انه «بالمحصلة، هذه المعارضة لا يعول عليها، هي ساقطة شعبيا وأخلاقيا ولا دور لها في حل الأزمة لانها تسعى فقط الى المكاسب».