تستعد الأحزاب المعارضة في تونس لحشد مليونية اليوم تحت اسم «الزحف الأحمر» في العاصمة بمناسبة إحياء ذكرى مرور ستة أشهر على اغتيال السياسي المعارض شكري بلعيد، في وقت أطلقت الشرطة النار خلال تظاهرة معارضة للحكومة في سيدي بوزيد.
ودعا المعتصمون في ساحة المجلس التأسيسي بباردو إلى اكتساح الشوارع اليوم في حشد مليوني بمرور ستّة أشهر على اغتيال القيادي المعارض شكري بلعيد والمشاركة فـي مـسيرة الوفاء له.
وقالت لجنة التنظيم إنها سترفع خلال هذه المسيرة شعارات «لا لحكومة العار والفشل، لا لمجلسها التأسيسي الانقلابي ،لا للإرهاب، لا للاغتيالات، نعم لتشكيل حكومة إنقاذ وطني محدودة العدد برئاسة شخصيّة مستقلّة».
وكانت الجبهة الشعبية وحركة نداء تونس دعتا إلى تنظيم مليونية الوفاء للشهيد شكري بلعيد ووجهت الدعوات إلى كل الولايات بالمشاركة في هذا التحرك الكبير الذي سيحمل اسم «الزحف الأحمر» نسبة الى دماء ضحايا الاغتيالات السياسية والأعمال الإرهابية والى لون العلم التونسي الذي سيتم رفعه بالمناسبة.
وشهدت كبريات المدن التونسية ومنها صفاقس وسوسة والكاف وقفصة والمنستير والقصرين وسيدي بوزيد وباجة وجندوبة اعتصامات «الرحيل» التي شارك فيها عشرات الآلاف، على أن تحتضن العاصمة تونس اليوم أكبر حشد تنظمه المعارضة بعد الإفطار الجماعي الذي سينتظم في ساحة باردو.
وفرقت قوات الامن في مركز ولاية سيدي بوزيد بقنابل الغاز المسيل للدموع والهراوات حوالي 200 شخص حاولوا اقتحام مقر الولاية لطرد الوالي.
جلستان للتأسيسي
من المنتظر أن يعقد المجلس الوطني التأسيسي اليوم جلسة عامة مخصصة لمساءلة الحكومة حول المستجدات الأمنية وظاهرة الإرهاب في تونس، على أن تتمحور حول الأحداث الأخيرة التي عرفتها البلاد ومنها اغتيال النائب والقيادي المعارض محمد البراهمي وعملية استهداف العسكريين بمنطقة جبل الشعانبي.
في المقـابل، أكـد النائب المنسحب من المجلس الـوطني التأسيسي منجي الرحوي أن النواب المنسحبين من المجلس والذي يتجاوز عددهم 60 نائبا سيعقدون اجـتماعا عـاما أمام مقر المجلس بمناسبة مرور ستـة أشـهر على اغتيال بلعيد، وذلك بالتـوازي مع انطلاق أشغال الجلـسة الـعامة للمجلس.
وعبر النائب في ذات الصدد عن استيائه من قرار رئيس المجلس الوطني التأسيسي عقد جلسة عامة في غياب عدد هام من النواب، واعتبر أن القرار زاد في تمسك النواب المنسحبين بمطالبتهم في حل المجلس والحكومة.
زيارة للجزائر
يقوم وزير الخارجية التونسي عثمان جارندي بزيارة رسمية إلى الجزائر اليوم، تستمر يومين يبحث خلالها التعاون الأمني في ظل العمليات العسكرية التي يقوم بها الجيش التونسي على الحدود مع الجزائر ضد الجماعات المسلحة.
وقال الناطق الرسمي باسم الخارجية الجزائرية عمار بلاني، إن جارندي سيزور الجزائر على رأس وفد هام «في إطار المشاورات المنتظمة بين الجزائر وتونس وفي إطار روح الأخوة وحسن الجوار التي تميز العلاقات بين البلدين».